النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٠ - المسألة ١٦
الهدى، الحمى... ) و أيضا (الهادى، الداعى، المنادى، المرتجى... ) و أيضا (أدكو [١] طوكيو [٢] ، سمندو [٣] قمندو [٤] ... ) و هذا النوع المعتل ثلاثة أقسام على حسب حرف العلة الذى فى آخره:
أولها؛ المقصور [٥] : و هو: الاسم المعرب الذى فى آخره ألف [٦] لازمة [٧] . و حكمه:
أن يعرب بحركات مقدرة على هذه الألف فى جميع صوره؛ رفعا؛ و نصبا، و جرّا؛ إذ لا يمكن أن تظهر الفتحة أو الضمة أو الكسرة على الألف. و من أمثلته «إنّ الهدى هدى اللّه» . «اتّبع سبيل الهدى» . فكلمة: «الهدى» الأولى، اسم
قجوهر، و زين. و إن كان متحركا فهو حرف علة فقط؛ مثل: حور، و هيف... (راجع الخضرى جـ ٢ فى بابى الترخيم و الإعلال بالنقل. ) و على هذا تكون الألف دائما حرف علة، و مد، و لين.
و يتردد فى كلام النحاة: «الحرف المعل» يريدون به الحرف الذى يخضع لأحكام الإعلال، و تجرى عليه ضوابطه، -كقلب الياء المتطرفة بعد الألف الزائدة همزة... و.. -فإن لم يخضع لتلك الأحكام فهو حرف علة فقط؛ كالفعل الماضى: عور، أو: هيف... و ستجىء إشارة لهذا فى جـ ٢ هامش ص ٨٦ م ٦٧.
[١] اسم بلد مصرى على الساحل الشمالى.
[٢] حاضرة بلاد اليابان.
[٣] اسم طائر، و اسم حصن فى (بلغراد) .
[٤] اسم طائر.
[٥] مما يلاحظ أن النحاة لا يطلقون اسم المقصور و الممدود على الاسم إلا إذا كان معربا. بخلاف اللغويين و القراء فإنهما يطلقونهما على المعرب و المبنى و لذا يقولون فى: (أولى و أولاء، اسمى إشارة) إن الأول مقصور، و الثانى ممدود مع أن الاسمين مبنيان. فالاصطلاح مختلف عند الفريقين، كما سيجىء فى باب اسم الإشارة، -رقم ٤ من هامش ص ٢٩١) و فى رقم ١ من هامش ص ٣١٠ و كذا فى رقم ١ من هامش ص ٤٥٠ م ١٧٠ جـ ٤.
[٦] و هذه الألف يكون قبلها فتحة دائما كشأن جميع الألفات. فإن جاء بعدها تاء التأنيث مثل: فتاة، و مباراة.. و.. زال عنه اسم المقصور و حكمه، و صار إعرابه على التاء-كما فى:
«و» من ص ١٧٢-و سيجىء البيان و الإيضاح فى الباب الخاص به من الجزء الرابع ص ٤٦١ م ١٧١.
[٧] لا تفارقه فى حالة من حالات إعرابه الثلاث؛ الرفع، و النصب، و الجر، إلا إذا وجدت علة صرفية تقضى بحذفها؛ فتحذف لفظا، و لكنها تعتبر موجودة تقديرا: لأن المحذوف لعلة كالثابت؛ و ذلك كحذفها عند التنوين فى مثل: فتى، علا، رضا؛ فإنها موجودة تقديرا. و هذا معنى قولهم:
إن ألف المقصور موجودة دائما، إما لفظا و إما تقديرا. و عند الوقف يحذف التنوين فى الشائع، فترجع الألف، و يكون الإعراب مقدرا عليها. و هذا هو الشائع فى الإعراب اليوم، و لا بأس به، بل فيه تيسير.
و إذا كانت الألف لا تفارقه و علامة الإعراب لا تظهر عليها مطلقا؛ كما أوضحنا؛ فلم لا يعتبر مبنيا؟ تقدم جواب هذا فى «و» من ص ٩٢.