النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧٢ - المسألة ١٦
الياء مع المثنى فى حالة نصبه و جره؛ مثل: أكرمت الوالدين، و أصغيت إلى الوالدين. و تجىء مكانها الواو أو الياء مع الأسماء الستة فى حالة رفعها و جرها؛ مثل:
أبوك كريم، استمع إلى أبيك.
(و) أشرنا [١] إلى أن المقصور إذا زيدت بعد ألفه تاء التأنيث-نحو: فتاة، مباراة، مستدعاة-يفقد اسمه و حكمه بسبب هذه التاء، و لا يسمى مقصورا، لأنه لا يكون مقصورا إلا بشرط انتهائه بألف تقع عليها الحركات الإعرابية مقدرة. و لا يتحقق هذا الشرط إذا وقعت بعد ألفه تاء التأنيث، إذ تكون هى خاتمة أحرفه، و عليها تقع الحركات الإعرابية ظاهرة لا مقدرة؛ و لذا تبقى عند تثنيته للدلالة على تأنيثه، و تحذف عند جمعه، و يراعى فى الاسم بعد حذفها ما يراعى فى جمع المقصور [٢] -
و يجب التّنبه للفرق الواسع بين تاء التأنيث السّالفة و الهاء الواقعة ضميرا بعد ألف المقصور فى مثل: «من أطاع هواه أعطى العدو مناه؛ فهذه الهاء كلمة مستقلة تماما.
*** ثانيها: المنقوص؛ و هو: الاسم المعرب الذى آخره ياء لازمة [٣] ، غير مشددة، قبلها كسرة، مثل: العالى، الباقى، المرتقى، المستعلى...
و حكمه: أن يرفع بضمة مقدرة على الياء فى حالة الرفع، و ينصب بفتحة ظاهرة على الياء فى حالة النصب، و يجر بكسرة مقدرة عليها فى حالة الجر؛ مثل: الخلق العالى سلاح لصاحبه، إن الخلق العالى سلاح لصاحبه، تمسّك بالخلق العالى.
فكلمة: «العالى» فى الأمثلة الثلاثة نعت (صفة) ، و لكنه مرفوع فى المثال الأول بضمة مقدرة، و منصوب فى المثال الثانى بالفتحة الظاهرة، و مجرور فى المثال الثالث بالكسرة المقدرة. و مثله: الباقى للمرء عمله الصالح. إن الباقى للمرء عمله الصالح.
حافظ على الباقى من مآثر قومك. فكلمة: «الباقى» فى المثال الأول مبتدأ مرفوعة بضمة مقدرة، و هى فى المثال الثانى اسم «إن» منصوبة بالفتحة الظاهرة، و هى فى
[١] فى رقم ٦ من هامن ص ١٧٠ و يلاحظ آخر ما جاء فى «ا» ص ١٥٢
[٢] مما سيجىء بيانه فى الباب الخاص بتثنية المقصور و جمعه فى الجزء الرابع.
[٣] إذا حذفت الياء لعلة صرفية كالتنوين، أو علة أخرى، فهى فى حكم الموجودة. مثل هذا داع للخير. و يكون الإعراب على هذه الياء المقدرة.
و لماذا لا يعتبر المنقوص من المبنيات؟سبق جواب هذا فى «و» من ص ٩٢.
غ