النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٠٧ - زيادة و تفصيل
أو بالاسم؛ نحو: غير نافع [١] مال حرام. و غيرها من أدوات النفى التى تدخل على الأسماء. بخلاف ما لا يدخل عليها؛ مثل: لم، و لمّا، و لن، فإنها أدوات نفى مختصة بالمضارع. و قد يكون النفى لفظيا؛ لوجود لفظه كما سبق، أو معنويا فى نحو: إنما قائم الحاضرون، لأنه فى قوة: ما قائم إلا الحاضرون.
و إذا نقض النفى بإلا لم يتغير الحكم السابق؛ نحو: ما قائم إلا الحاضرون.
و كذلك الاستفهام قد يكون بالحرف نحو: أحافظ الصديقان العهد؟هل عالم أنتما الخبر؟أو بالاسم؛ نحو: كيف جالس الضيوف؟و من مكرم الآباء! و متى قادم السائحون؟.
و قد يكون الاستفهام مقدرا يدل عليه دليل؛ نحو: واقف الرجلان أم قاعدان؟فوجود «أم» دليل على أنها مسبوقة باستفهام؛ شأن «أم» التى لطلب التعيين. (و كلمة «كيف» حال من الفاعل و هو «ضيوف» . مبنية على الفتح فى محل نصب [٢] . و «من» مفعول به لكلمة: مكرم، مبنى على السكون فى محل نصب. و «متى» ظرف لكلمة «قادم» مبنى على السكون فى محل نصب) .
(د) سبق أن المبتدأ الذى يستغنى بمرفوعه عن الخبر مقصور على نوع معين من المشتقات (أى: من الوصف) ؛ و على الجامد المؤول بالمشتق و قد سبقت أمثلته. و من أمثلته أيضا بعض أساليب سماعية وقع فيها المبتدأ اسما جامدا ليس له خبر؛ و إنما له اسم مرفوع يغنى عن الخبر؛ و ذلك لتأول الجامد بالمشتق،
[١] «غير» مبتدأ، مضاف. «نافع» مضاف إليه مجرور. «مال» فاعل، لنافع، يغنى عن الخبر، لأن المعنى: ما نافع مال حرام، فأنزلنا: «غير نافع» منزلة: «ما نافع» ؛ لأن المضاف و المضاف إليه بمنزلة الشىء الواحد، و لهذا لا يقال: إن الوصف هنا-و هو كلمة: «نافع» ليس مبتدأ و مثل ما ورد من قول الشاعر:
غيرلاه عداك فاطّرح اللهـ # و، و لا تغترر بعارض سلم
*فغير مبتدأ مضاف، و «لاه» مضاف إليه مجرور، و «عدا» فاعل للوصف: «لاه» يغنى عن الخبر: و مثل قوله:
غير مأسوف على زمن # ينقضى بالهم و الحزن
فالجار و المجرور (على زمن) ذئب فاعل للوصف (مأسوف، اسم المفعول) يغنى عن الخبر.
[٢] فى رقم ٣ من هامش ص ٤٦١ أوجه إعراب: «كيف» .