النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٨ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) تعددت علامات الاسم، لأن الأسماء متعددة الأنواع؛ فما يصلح علامة لبعض منها، لا يصلح لبعض آخر، كالجر، فإنه لا يصلح علامة لضمائر الرفع، كالتاء-و لا يصلح لبعض الظروف؛ مثل: قطّ: و عوض. و كالتنوين؛ فإنه يصلح لكثير من الأسماء المعربة المنصرفة، و لا يصلح لكثير من المبنيات. و كالنداء فإنه يصلح وحده للأسماء الملازمة للنداء؛ مثل: يا فل (أى: يا فلان) ، و يا مكرمان للكريم الجواد، و غيرهما مما لا يكون إلا منادى. و هكذا اقتضى الأمر تعدد العلامات بتعدد أنواع الأسماء...
(ب) للاسم علامات أخرى؛ أهمها:
١-أن يكون مضافا؛ مثل: تطرب نفسى لسماع الغناء. و قراءة كتب الأدب.
٢-أن يعود عليه الضمير [١] ، مثل: جاء المحسن. ففى «المحسن» ضمير. فما مرجعه؟لا مرجع له إلا «أل» [٢] ؛ لأن المعنى: «جاء الذى هو محسن» و لهذا قالوا «أل» هنا: اسم موصول. و كذلك قد فاز المخلص، و أفلح الأمين.
٣-أن يكون مجموعا. مثل: مفاتيح الحضارة بيد علماء، و هبوا أنفسهم للعلم. فكون الاسم جمعا خاصة من خواص الأسماء.
٤-أن يكون مصغرا؛ «لأن التصغير من خواص الأسماء كذلك» مثل:
حسين أصغر من أخيه الحسن.
٥-أن يبدل منه اسم صريح؛ مثل: كيف علىّ؟أصحيح أم مريض؟ فكلمة: «صحيح» اسم واضح الاسمية، و هو بدل من كلمة: «كيف» فدلّ على أن «كيف» اسم.
[١] بهذه العلامة أمكن الحكم بالاسمية على «ما» التعجبية، و على: «مهما» فى مثل:
ما أجمل المعروف!و مثل: قوله تعالى: (وَ قََالُوا مَهْمََا تَأْتِنََا بِهِ مِنْ آيَةٍ ... إلخ) » .
[٢] سيجىء بيان السبب مفصلا عند الكلام على صلة «أل» فى باب الموصول. (رقم ٢ من هامش ص ٣١٩) .