النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٣ - المسألة ٢٣
المسألة ٢٣:
أقسام العلم
له عدة أقسام باعتبارات مختلفة:
(ا) فينقسم باعتبار تشخص [١] معناه و عدم تشخصه إلى علم شخص، و إلى علم جنس [٢] .
(ب) و ينقسم باعتبار لفظه إلى علم مفرد، و علم مركب.
(حـ) و ينقسم باعتبار أصالته فى العلمية و عدم أصالته إلى مرتجل، و منقول.
(د) و ينقسم باعتبار دلالته على معنى زائد على العلمية أو عدم دلالته-إلى اسم، و كنية، و لقب.
تلك هى أشهر أقسامه [٣] ، و لكل منها أحواله الخاصة التى نفصلها فيما يلى:
التقسيم الأول:
يتضمن انقسام العلم باعتبار تشخص معناه و عدم تشخصه إلى علم شخص، و علم جنس.
علم الشخص:
«هو، اللفظ الذى يدل على تعيين مسماه تعيينا مطلقا» و قد شرحنا هذا شرحا وافيا [٤] ، و أوضحنا المراد من «الإطلاق» .
و له حكم معنوى و أحكام لفظية. فأما حكمه المعنوى: فالدلالة على فرد مشخص معين [٥] -فى الغالب-و يكون هذا الفرد من بين ما يأتى من الأنواع:
[١] أى: اعتبار أن مسماه شخص له وجود حقيقى، محسوس، و ليس أمرا ذهنيا بحتا (أى:
أنه لا يكون حقيقة عقلية مجردة) و هذا فى الغالب (انظر هامش ص ٢٥٨ حيث البيان ثم ص ٢٥٩) .
[٢] و هناك نوع آخر من العلم يسمى: «العلم بالغلبة» و مكان الكلام عليه ص ٣٩٣ و هو فى قوة العلم الشخصى من ناحية التعريف. أما فى غيرها فبينهما نوع اختلاف أوضحناه هناك.
[٣] و هناك قسم العلم المقرون «بكلمة» : «أل» لزوما أو غير لزوم، و أحكام كل: و ستجىء فى ص ٣٨٩.
[٤] فى ص ٢٥٧ و ما بعدها.
[٥] و الصحيح أن العلم لا يفقد علميته عند تصغيره.