النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧ - المسألة ٦
المسألة ٦:
الإعراب و البناء، و المعرب و المبنى.
معنى المصطلحات السابقة
(ا) طلع الهلال شاهد الناس الهلال فرح القوم بالهلال.
(ب) يكثر الندى شتاء. يمتص النبات الندى. يرتوى بعض النبات بالندى.
(حـ) زاد هؤلاء علما. سمعت هؤلاء يتكلمون. أصغيت إلى هؤلاء.
نلحظ فى أمثلة القسم الأول (ا) أن كلمة: «الهلال» قد اختلفت العلامة التى فى آخرها؛ فمرة كانت تلك العلامة ضمة، و مرة كانت فتحة، و مرة كانت كسرة، فما سبب هذا الاختلاف؟
سببه وجود داع متغير فى كل جملة، يحتاج إلى كلمة: «الهلال» ؛ لتؤدى معنى معينا فى الجملة. و هذا المعنى يختلف باختلاف الدواعى فى الجمل، و يرمز إليه فى كل حالة بعلامة خاصة فى آخر الكلمة، ففى الجملة الأولى كانت كلمة: «الهلال» مرفوعة؛ لوجود الداعى الذى يحتاج إليها، و هو الفعل:
«طلع» فإنه يتطلب فاعلا. و الفاعل يرمز له بعلامة فى آخره، هى: الضمة -مثلا-فيكون مرفوعا.
و فى الجملة الثانية كانت كلمة: «الهلال» منصوبة؛ لوجود داع من نوع آخر؛ هو الفعل: «شاهد» ؛ فإنه لا يحتاج إلى فاعل، لوجود فاعله معه-و هو كلمة: الناس-و لكنه يحتاج إلى بيان الشىء الذى وقع عليه فعل الفاعل، و هو ما يسمى فى النحو: «المفعول به» ؛ و المفعول به يرمز إليه بعلامة خاصة فى آخره هى: «الفتحة» ، -مثلا-فيكون منصوبا.
و فى الجملة الثالثة كانت كلمة «الهلال» مجرورة، لوجود داع يخالف السابقين، و هو: الباء، فإنها تحتاج إلى تلك الكلمة لتكون مجرورة بها، فيزداد الفعل بهما وضوحا، و علامة جرها الكسرة هنا.