النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٩٣ - تقسيم أسماء الإشارة
و كذلك تلحق ثلاثة من أسماء الإشارة الخاصة بالمفرده المؤنثة، هى:
(تى-تا-ذى) ؛ نحو: تيك الدار واسعة... و لا تلحق آخر السبعة الأخرى التى للمفردة المؤنثة، فباستبعاد هذه السبعة تكون بقية أسماء الإشارة التى للقرب صالحة للتوسط أيضا
«ملاحظة» : هذه الكاف تلحق اسم إشارة للمكان و هو يعتبر فى الوقت نفسه ظرفا من ظروف المكان؛ و نعنى به الظرف: «هنا» -و سيجىء أيضا إيضاحه قريبا [١] -؛ نحو: هناك فى أطراف الحديقة دوح ظليل.
و لا تلحق آخر اسم الإشارة إذا كان مبدوءا بحرف التنبيه: «ها» و بينهما فاصل؛ كالضمير فى مثل: هأنذا محب للانصاف؛ فلا يقال فى الأفصح: هأنذاك- كما سيجىء [١] -.
و خلاصة ما تقدم أن الأسماء التى للمتوسط هى الأسماء السابقة التى للقرب.
و لكن بشرط زيادة «كاف» الخطاب الحرفية فى آخر الاسم للدلالة على التوسط؛ تقول: ذاك الطائر مغرد... ، تيك الغرفة واسعة... و بشرط أن كاف الخطاب الحرفية لا تدخل فى اسماء الإشارة الخاصة بالمفردة المؤنثة إلا فى ثلاثة: «تى» و «تا» و «ذى» و لا تدخل فى السبعة الأخرى-على الصحيح-. و هذا هو الموضع الثانى الذى لا تدخله تلك الكاف [٢] .
(حـ) الأسماء التى تستعمل فى حالة بعده.
لا سبيل للدلالة على أن المشار إليه بعيد إلا بزيادة حرفين فى آخر اسم الإشارة، هما: لام فى آخره تسمى: «لام البعد» يليها «كاف الخطاب» الحرفية حتما، و لا توجد «لام البعد بغيرها. و هذه اللام تزاد فى آخر بعض الأسماء دون بعض: فتزاد مع «الكاف» فى آخر أسماء الإشارة التى للمفرد؛ نحو: ذلك الكتاب لا ريب فيه.
و فى آخر ثلاثة من الأسماء التى لإشارة المفردة (و هى الثلاثة التى تدخلها «كاف» الخطاب الحرفية دون السبعة الأخرى التى لا تدخلها) ؛ نحو: تلك الصحارى ميادين أعمال ناجحة. و تزاد فى آخر كلمة: «أولى» المقصورة التى هى اسم إشارة للجمع
(١ و ١) ص ٢٩٥.
[٢] و كذلك لا تدخل فى اسم الإشارة: «ثمّ» ، و لا اسم الإشارة المنادى؛ نحو: يا هذا-كما سيجىء فى رقم ٥ هامش ص ٢٩٥، و فى باب المنادى، جـ ٤.