النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤١ - إعراب ضمير الفصل
و كلّ قوم لهم رأى و مختبر # و ليس فى تغلب رأى و لا خبر
أىّ رجل حضر. أىّ رجلين حضر، أو: حضرا... أىّ الرجال حضر، أو: حضروا، أىّ كاتبة حضر، أو حضرت، أىّ كاتبتين حضر، أو حضرتا، أىّ الكاتبات حضر، أو: حضرن.
بعض الناس غاب، أو: غابت، أو، غابا، أو غابتا، أو: غابوا-أو:
غبن. و هكذا باقى الصور الأخرى التى تدخل تحت الحكم السالف و ينطبق عليها [١] .
و كذلك يجوز اعتبار اللفظ أو المعنى فى المحكىّ بالقول، ففى حكاية من قال:
«أنا قائم» يصح: قال محمود أنا قائم، رعاية للفظ المحكى، كما يصحّ: «قال:
محمود هو قائم» ؛ رعاية للمعنى و حال الحكاية؛ لأن محمودا غائب وقت الحكاية.
و كذا لو خاطبنا شخصا بمثل: أنت بطل، و أردنا الحكاية فيصح: «قلنا لفلان أنت بطل» ، كما يصح: «قلنا لفلان هو بطل» [٢] .
و مع أن مطابقة الضمير للفظ المرجع أو لمعناه جائزة، و قياسية فى الحالات السابقة-فإن السياق أو المقام قد يجعل أحدهما أنسب من الآخر أحيانا. و الأمر فى هذا متروك لتقدير المتكلم الخبير، و حسن تصرفه على حسب المناسبات التى قد تدعوه لإيثار اللفظ أو المعنى عند المطابقة على الرغم من صحة الآخر.
«ملاحظة» : بمناسبة الكلام على مطابقة الضمير للفظ المرجع أو لمعناه، نشير إلى ما سيجىء فى ص ٣١٤ و هامشها من صور هامة-غير التى سبقت-يجوز فيها الأمران، أو يتعين أحدهما دون الآخر... أو...
أما المطابقة بين المبتدأ و خبره فتجىء فى ص ٤١٠ م ٣٤-كما أشرنا فى رقم ١ من هامش ص ٢٣٧-.
٩-إذا كان للضمير مرجعان أو أكثر مع التفاوت فى القوة، عاد على الأقوى [٣] . و المرد بالتفاوت فى القوة التفاوت الذى يكون بين المعارف فى درجة التعريف
[١] كما يراعى اللفظ أو المعنى فى الضمير يراعى أيضا فى الخبر، و الصفة و نحوهما-كما أشرنا-.
[٢] راجع الصبان جـ ٢ باب حروف الجر عند الكلام على اللام.
[٣] و هذا ما سبقت الإشارة إليه فى آخر «ز» ص ٢٣٦.