النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٥ - زيادة و تفصيل
ففاعل «يؤمن» مفرد مذكر؛ مراعاة للفظ «من» . و من الثانى قوله تعالى:
«وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ » و قول الفرزدق:
تعال، فإن عاهدتنى لا تخوننى # نكن مثل من-يا ذئبـ-يصطحبان
فالفاعل فى الآية واو الجماعة، و فى البيت ألف الاثنين و كلاهما ضمير عائد إلى «من» مراعاة لمعناها:
و قد اجتمع الأمران فى قوله تعالى: (بَلىََ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلََّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ ، فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ، وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ، وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ ) . فالضمائر فى الشطر الأول من الآية مفردة مذكرة؛ مراعاة للفظ:
«من» . بخلافها فى الشطر الثانى فإنها للجمع؛ مراعاة لمعنى: «من» و قوله تعالى:
« (وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تَعْمَلْ صََالِحاً نُؤْتِهََا أَجْرَهََا مَرَّتَيْنِ ... ) »
ففاعل الفعل: «يقنت» ؛ ضمير مفرد، مذكر؛ مراعاة للفظ: «من» أما الضمائر بعده فللجمع المؤنث: أو للمفردة؛ مراعاة لمعنى: «من» .