النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٧ - المسألة ١٠
و قد يكون الاختلاف فى حركات الحروف [١] ، فلا يصح: العمرون قرشيون إذا كان المراد: عمر بن الخطاب، و عمر بن أبى ربيعة، و عمرو بن هشام...
(المعروف بأبى جهل) .
حكمه: حكم جمع المذكر السالم الرفع بالواو نيابة عن الضمة، و بعدها النون المفتوحة، مثل: «قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ » و النصب و الجر بالياء المكسور ما قبلها و بعدها النون المفتوحة، مثل: صادقت المؤمنين، و أثنيت على المؤمنين.
*** نوعا جمع المذكر السالم:
الاسم الذى يجمع جمع مذكر سالما نوعان: أحدهما «العلم» و الآخر:
«الصفة» [٢] .
ا-فإن كان علما فلا بد أن تتحقق فيه الشروط الآتية [٣] :
(١) أن يكون علما [٤] لمذكر، عاقل، خاليا من تاء التأنيث الزائدة [٥] ، و من التركيب، و من علامة تثنية أو جمع.
[١] مثل هذا الجمع و ما سبقه مما فيه اختلاف فى معنى المفرد أو حروفه لا يصح إلا من باب:
«التغليب» -و قد سبق شرح التغليب، فى المثنى-رقم ٤ من هامش ص ١٠٩-و العرب تغلب المذكر عند الجمع، و لو كان أقل عددا من المؤنث، مثل: محمود و الزينبات متعلمون. كما تغلب العاقل و لو كان قليل العدد على غيره؛ مثل: محمود و العصافير يأكلون، و التغليب المسموع فى الجمع كثير، يسوغ لنا تفضيل الرأى الذى يجبز القياس عليه، بشرط أن تقوم قرينة تدل على أن المتكلم قد استخدمه فى كلامه.
[٢] العلم قد يكون جامدا؛ أى: يدل على مجرد الذات من غير زيادة شىء عليها، و لا ملاحظة أمر آخر سواها؛ مثل: الفضل، الفتح، سعد، أسماء أشخاص. أما الصفة (و يراد بها المشتق و لا يراد بها النعت هنا) فلا تدل على الذات وحدها قبل العلمية؛ و إنما تدل عليها و على شىء آخر معها؛ مثل: «عالم» ؛ «كامل» ، «نبيل» ، فكل واحدة من هذه الصفات المشتقة قبل العلمية تدل على ذات و معها شىء آخر؛ هو: العلم، أو الكمال: أو النبل... فإذا صارت علما على شخص تجردت من الوصف الزائد، و صارت جامدة تدل على مجرد الذات؛ مثل: (فاضل) علم على شخص، فإنها لا تدل بعد العلمية إلا على الذات، و يبقى لها الأمران إذا لم تكن علما؛ فهى بعد العلمية اسم جامد و إن كانت فى أصلها مشتقة. -كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ١٨٩- (راجع جـ ٣ ص ١٤٤ م ٩٨) .
[٣] و هى غير الشروط العامة الأخرى التى لا بد من تحققها فيه. و تنحصر الشروط العامة فى شروط المثنى التى تقدمت فى «د» من ص ١١٧ فإنها شروط لجمع المذكر السالم أيضا.
[٤] أى: علم شخص. أما علم الجنس فلا يجمع منه هذا الجمع إلا بعض ألفاظ للتوكيد المعنوى تفيد الشمول-كما سيجىء فى رقم ٥ من هامش ص ١٢٩-مثل: أجمع، فيقال: أجمعون، لأنه فى الأصل مشتق، إذا أصله «أفعل تفضيل» قبل أن يتحول إلى التوكيد.
[٥] انظر إيضاحها فى ص ١٣٢. و كذا حكم المختوم بألف التأنيث إذا أريد جمعه جمع مذكر سالما