النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٦ - المسألة ١٠
عطف المفردات المتماثلة فى المعنى و الحروف و الحركات بعضها على بعض» .
فليس من جمع المذكر ما يأتى:
(١) ما يدل على مفرد؛ مثل: محمود، أو (محمدين) علما على شخص واحد.
(٢) ما يدل على مثنى، و منه: المحمودان... ، أو على جمع تكسير؛ كأحامد، جمع أحمد، أو على جمع مؤنث سالم، كفاطمات؛ لخلو هذين الجمعين من الزيادة الخاصة بجمع المذكر السّالم، و من الدلالة المعنوية التى يختص بتأديتها.
(٣) ما يدل دلالة جمع المذكر و لكن من طريق العطف بالواو؛ نحو:
جاء محمود، و محمود، و محمود [١] .
(٤) ما يدل دلالة جمع المذكر، و لكن من طريق الوضع اللغوى وحده؛ لا من طريق زيادة الحرفين فى آخره؛ مثل: كلمة: «قوم» إذا كانت بمعنى:
الرجال، فقط.
(٥) ما يدل على أكثر من اثنين، و لكن مع اختلاف فى معنى المفرد؛ مثل: الصالحون محبوبون؛ تريد؛ رجلين يسمى كل منهما: «صالحا» و معهما ثالث ليس اسمه «صالحا» ، و لكنه تقىّ، معروف بالصلاح؛ فأنت تذكره مع الآخرين على اعتبار أنه صالح فى سلوكه لا على أنه شريك لهما فى التسمية.
و قد يكون الاختلاف فى بعض حروف المفرد أو كلها؛ فلا يصح أن يكون «السعيدون» جمعا لسعد، و سعيد، و ساعد (أسماء رجال) ، و لا جمعا لمحمود و صالح و فهيم، كذلك.
[١] الوصول إلى معنى جمع المذكر السالم من طريق العطف بالواو غير جائز فى أكثر الأحوال؛ للاستغناء عنه بالجمع المباشر (أى: بزيادة حرفى الهجاء على المفرد) .
و هناك بعض حالات يجوز فيها العطف بالواو، قياسا على التثنية و هى الحالات التى ذكرت فى-و- من ص ١٢٢ أما العطف بغير الواو فجائز للأسباب المدونة هناك.