النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٦ - زيادة و تفصيل
قب-الخبر المتقدم على المبتدأ، نحو: لحاضر جوابك، و لصائب رأيك.
حـ-خبر إن المشددة دون أخواتها؛ بشروط أربعة: أن يتأخر عن اسمها، و أن يكون مثبتا، و أن يكون غير ماض متصرف، و غير جملة شرطية. فيصح أن يكون مفردا؛ نحو: إن الكلام لدليل على عقل صاحبه. و نحو: إن ربى لسميع الدعاء... و يصح أن يكون جملة مضارعية نحو: إن السياحة لتفيد علما، و خلقا، و تجربة. و منه قوله تعالى فى أهل الديانات المختلفة: (وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ ... ) و قوله عليه السّلام. «إن العجب ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب» و الأولى-و قيل الواجب-أن يكون المضارع خاليا من حرف تنفيس (السين، أو سوف) لكيلا يقع التعارض بين ما تدل عليه لام الابتداء-و هو حالية المضارع-و ما يدل عليه حرف التنفيس-و هو الاستقبال-و لهذا بيان آخر سيجىء فى ص ٥٩٩ فإن وجدت اللام مع حرف التنفيس فهى للقسم غالبا.
و يصح أن يكون جملة ما ضوية فعلها غير متصرف- (إلا «ليس» ؛ لأنها للنفى) مثل: إن الأمين لنعم الرجل، و إن الخائن لبئس الإنسان، و إن المتوانى لعسى أن ينشط. فإن كان فعلها متصرفا صح دخولها؛ بشرط أن يكون مقترنا بكلمة: «قد» ؛ لأنها تقرب الماضى من الحال و إلا كانت اللام للقسم؛ نحو: إن القدماء من العرب لقد قاموا بأعظم الرحلات نفعا، و إنهم لقد أفادوا من جاء بعدهم. و المشهور عند النحاة أن لام الابتداء لا تدخل على الجملة الفعلية إلا فى خبر إنّ (المشددة النون المكسورة الهمزة) دون غيرها و دون الجمل الفعلية الأخرى التى ليست خبرا لها، إذ تكون فيها للقسم غالبا، أو للزيادة أو غيرها...
و يصح أن يكون جملة اسمية، فتدخل على المبتدأ فيها-و هو الأحسن-أو على الخبر؛ نحو:
إن البحر لهو عالم كعالم الجو و اليابسة، أو: إن البحر هو لعالم.... و يصح أن يكون شبه جملة ظرفا أو جارا مع مجروره) نحو: إن الذخيرة الأدبية لعندك، و إن القلم لفى يدك.
د-اسم «إن» إذا تقدم عليه الخبر؛ نحو: إن عند الكهول لتجربة، و إن فيهم لحكمة.
و إذا دخلت على الاسم المتأخر لم يجز دخولها على الخبر.
هـ-معمول خبر «إنّ» بشروط أربعة مجتمعة؛ أن يتوسط هذا المعمول بين الاسم و الخبر: نحو:
إن الصديق لنصحك سامع؛ و أن يكون الخبر صالحا لدخول اللام كالمثال السابق؛ فإن لم يكن صالحا لم يجز؛ نحو: إن الصديق لينصحك سمع، و أن يكون الخبر خاليا منها، و ألا يكون هذا المعمول حالا أو تمييزا؛ فلا يصح إن الطائر لمتلفتا واقف، و إن وجهك لسرورا فياض...
و-ضمير الفصل (و يسمى عمادا، و قد سبق تفصيل الكلام عليه فى الضمائر ص ٢١٩) نحو:
إن هذا لهو القصص الحق؛ بإعراب كلمة: «هو» ضمير فصل و ليست مبتدأ. و إذا دخلت على ضمير الفصل لم يصح دخولها على الخبر.
و قد أشار ابن مالك-فى باب إن و أخواتها-إلى بعض الصور السالفة بقوله:
و بعد ذات الكسر تصحب الخبر # لام ابتداء: نحو: إنّى لوزر
أى: بعد «إن» ذات الكسر (و هى: المكسورة الهمزة المشددة النون) -تصحب لام الابتداء الخبر؛ نحو: إنى لوزر للمحتاج؛ أى: ملجأ، و ناصر له. فكلمة «وزر» خبر إن المكسورة، و قد دخلت عليها لام الابتداء. ثم قال:
غ