النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٥ - زيادة و تفصيل
١٤-أن يكون فيها معنى التعجب-كما سبق [١] -؛ نحو: ما أبرع جنود المظلات.
١٥-أن تكون محصورة؛ نحو: إنما رجل مسافر.
١٦-أن تكون فى معنى المحصور-بشرط وجود قرينة تهيّىء لذلك-نحو:
حادث دعاك للسفر المفاجئ، أى: ما دعاك للسفر المفاجئ إلا حادث. و يصح فى هذا المثال أن يكون من قسم النكرة الموصوفة بصفة غير ملحوظة، و لا مذكورة...
أى: حادث خطير دعاك إلى السفر.
١٧-أن تكون معطوفة على معرفة؛ نحو: محمود و خادم مسافران.
١٨-أن تكون معطوفة على موصوف، نحو: ضيف كريم و صديق [٢] حاضران.
١٩-أن يكون معطوفا عليها موصوف، نحو: رجل و سيارة جميلة أمام البيت.
٢٠-أن تكون مبهمة قصدا، لغرض يريده المتكلم؛ نحو: زائرة عندنا.
٢١-أن تكون بعد لو لا؛ نحو: لو لا صبر و إيمان لقتل الحزين نفسه.
٢٢-أن تكون مسبوقة بلام الابتداء؛ نحو: لرجل نافع [٣] .
[١] فى رقم ٢ من هامش ص ٤٤٢
(٢ و ٢) هذه ليست مبتدأ و لكنها معطوفة على المبتدأ، فهى بمنزلته.
[٣] هى لام مفتوحة فائدتها توكيد مضمون الجملة المثبتة، و إزالة الشك عن معناها المثبت.
و لذلك لا تدخل على حرف النفى، و لا فعل النفى، و لا على المنفى بأحدهما: (و إن كانت تدخل على المنفى باسم؛ نحو: إن المنافق لغير مأمون الصداقة) و سميت لام الابتداء لأن أكثر دخولها على المبتدأ، أو على ما كان أصله مبتدأ؛ نحو لوالدك أشفق الناس عليك، و إن عنده لخبرة ليست لك؛ فاستعن برأيه. و إذا دخلت هذه اللام على الخبر فقد يسميها النحاة: «اللام المزحلقة» ؛ لأنها زحلقت من مكانها الذى تكثر فيه إلى مكان بعده غالبا.
أما أثرها النحوى فهو: أن لها الصدارة فى جملتها-غالبا-، و أنها إذا دخلت على المضارع خلصته للزمن الحالى؛ نحو: إن العصفور ليغرد، أى: الآن. هذا إن لم توجد قرينة على الاستقبال كالتى فى قوله تعالى: (وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ ) و قوله تعالى فى سورة يوسف على لسان والده:
(إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ ... ) فالمضارع للاستقبال فى المثالين؛ لوجوده قرينة تحتم ذلك؛ هى أن يوم القيامة لم يجىء بعد؛ و أن والد يوسف عليه السّلام قال الجملة السابقة لأبنائه قبل أن يذهبوا بأخيهم يوسف. و هذا معنى قول النحاة: (لام الابتداء الداخلة على المضارع تعينه للحال إن كان مبهما أى: خاليا من قرينة، تدل على أنه للمستقبل أو غيره) .
و لها مواضع تدخلها جوازا. و كثير منها يدور حوله الخلاف. و الذى نستصفيه من كل تلك المواضع الجائزة هو ما يأتى: -و هو تلخيص لما سيجىء مفصلا فى مكانه من باب «إن» ؟
ا-المبتدأ، نحو: (و لعبد مؤمن خير من مشرك) (و لأنتم أشد رهبة) . و قول الشاعر:
و للكف عن شتم اللئيم تكرّما # أضرّ له من شتمه حين بشتم