النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٣ - زيادة و تفصيل
«ماذا» كلها-اسم استفهام و مثلها كلمة: «من ذا» [١] .
و فى حالة التركيب التى وصفناها تسمى: «ذا» ملغاة إلغاء حكميا [٢] لأن وجودها المستقل قد ألغى-أى: زال-بسبب التركيب مع «ما» أو «من» الاستفهاميتين، و صارت جزءا من كلمة استفهامية بعد أن كانت وحدها كلمة مستقلة تعرب اسم موصول.
ثالثها: ألا تكون «ذا» اسم إشارة، فلا تصلح أن تكون اسم موصول؛ لعدم وجود صلة بعدها، و ذلك بسبب دخولها على مفرد؛ نحو: ماذا المعدن؟ماذا الكتاب؟من ذا الشاعر؟من ذا الأسبق [٣] ؟
تريد: ما هذا المعدن؟ما هذا الكتاب؟من هذا الشاعر؟من هذا الأسبق؟
[١] فتعرب كل كلمة بجزأيها فى الأمثلة السالفة، مبتدأ مبنى على السكون فى محل رفع، أو خبرا مقدما.
[٢] انظر البيان الآتى فى: «ا» من الزيادة و التفصيل
[٣] و فى هذا يقول ابن مالك
و مثل «ما» : «ذا» بعد: «ما» استفهام # أو «من» إذا لم تلغ فى الكلام
أى: أن «ذا» تشبه «ما» فى أنها صالحة لجميع الأنواع مع عدم تغير لفظها، و ذلك بشرط أن تقع بعد «ما» التى للاستفهام، أو: «من» التى للاستفهام أيضا. و اكتفى بهذا الشرط، و ترك باقى الشروط لضيق النظم، و قد ذكرناها.