النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٢ - زيادة و تفصيل
و ذو تعلمت. و ذو تعلّما. و ذو تعلمتا، و ذو تعلموا، و ذو تعلّمن [١] . و هى مبنية على السكون المقدر على الواو، فى محل رفع، أو نصب، أو جرّ. على حسب موقعها من جملتها
٥- «ذا» . و تكون للعاقل و غيره. مفردا و غير مفرد [٢] ؛ نحو: ماذا رأيته؟ ماذا رأيتها؟ماذا رأيتهما؟ماذا رأيتهم؟. ماذا رأيتهن؟. و يصح وضع: «من» مكان: «ما» فى كل ما سبق، و منه قول الشاعر:
من ذا يعيرك عينه تبكى بها # أ رأيت عينا للبكاء تعار؟
و قول الآخر [٣] :
من ذا نواصل إن صرمت حبالنا # أو من نحدّث بعدك الأسرارا
فكلمة: «ما» أو: «من» اسم استفهام مبتدأ. مبنى على السكون فى محل رفع. و «ذا» اسم موصول بمعنى: الذى-أو غيره-خبر، مبنى على السكون فى محل رفع. و لا تكون ذا موصولة إلا بثلاثة شروط:
أولها: أن تكون مسبوقة بكلمة: «ما» أو: كلمة: «من» الاستفهاميتين؛ كما فى الأمثلة السابقة. فلا يصح: ذا رأيته، و لا ذا قابلته... و يغلب أن تكون للعاقل إذا وقعت: بعد «من» و لغير العاقل إذا وقعت بعد: «ما» .
ثانيها: أن تكون كلمة «من» أو «ما» مستقلة بلفظها و بمعناها-و هو الاستفهام غالبا [٤] -، و بإعرابها؛ فلا تركّب مع «ذا» تركيبا يجعلهما معا كلمة واحدة فى إعرابها (و إن كانت ذات جزأين) و فى معناها أيضا-و هو الاستفهام غالبا [٤] - كما فى نحو: ماذا السديم؟ماذا عطارد؟من ذا الأول؟من ذا النائم؟فكلمة:
[١] يقول ابن مالك فيما سبق.
و «من» و «ما» و «أل» ، تساوى ما ذكر # و هكذا «ذو» عند طيّئ شهر
أى: أن كل واحد من هذه الأسماء (من-ما-أل) يساوى الثمانية الماضية كلها فى الاستعمال من ناحية أنه وحده صالح لكل ما صلحت له الثمانية من الأنواع مع عدم تغير لفظه
و كذلك «ذو» عند بعض القبائل التى منها طيىء-كما سبق. ثم قال عن طيىء:
و كالّتى أيضا لديهم: «ذات» # و موضع «اللاّتى» أتى: «ذوات»
و قد أوضحنا معنى البيت عند الكلام على «ذو» .
[٢] فهى من الألفاظ المفردة المذكرة، و لكن معناها قد يكون غير ذلك؛ فيجوز فى الضمير العائد عليها مراعاة هذا أو ذاك.
[٣] عمر بن أبى ربيعة.
[٤] انظر «ب» من ص ٣٢٥.