آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤٦ - الخدش فى كلام صاحب الكفاية
الفرق المزبور بل و لا على ما ذكرنا من أن اللفظ منظور بالنظر الفنائى عند الوضع ايضا لان هذا القائل اختار تبعا لاستاده صاحب الكفاية (قدهما) امتناع اجتماع اللحاظين فى ملحوظ واحد مطلقا كما سيأتى إن شاء الله فى الاشتراك فالمحذور مشترك الورود على مقالهما (و اما) ما اورده بعض المحققين (قده) على كون هذا الاستعمال وسطا بين الحقيقى و المجازى (من ان) الوضع ان كان حين الاستعمال فحقيقة الاستعمال هى حقيقة الوضع فالاستعمال حقيقى و ان كان مقارنا للاستعمال من جهة ان الحكاية الفعلية لعدم انفكاكها عن الوضع كاشفة عنه بالملازمة و يكون ذاك الاستعمال من قبيل جعل الملزوم بجعل لازمه فالاستعمال حقيقى ايضا اذ الملاك فى صيرورة الاستعمال حقيقيا عدم تأخر الوضع عنه و اما تقدمه عليه زمانا فغير لازم فيكفى فى حقيقة الاستعمال مقارنة الوضع له فضلا عن عينيته معه كما فى الفرض الاول حيث لا تقدم حينئذ و لو بالعلية و الرتبة (ففيه) ان الاستعمال الحقيقى حسب اصطلاح القوم هو تطبيق الاستعمال على الوضع بالقاء المعنى الى المخاطب بما يكون حاكيا عنه و مرآة له باعتقاد المخاطب و إلّا لاختلت حكمة الوضع اى- التفهيم و التفهم و ذلك يستدعى تقدم الوضع على الاستعمال زمانا بل هو مقتضى مفهوم: حق: بحسب اللغة لانه بمعنى ثبت فلا بد من ثبوت المقتضى للاستعمال اى الوضع فى اتصافه بالحقيقى فالالتزام بكفاية المقارنة و عدم لزوم التقدم فى صيرورته حقيقيا او بأن كل استعمال لم يكن مجازيا فهو حقيقى اصطلاح جديد عهدته على مدعيه و ليس ايرادا على القوم.
(و اما مطلبه الثانى) ففيه ان الوضع التعيينى المزبور ممتنع ثبوتا على مذاقه (قده) فى باب اجتماع لحاظين فى ملحوظ واحد كما عرفت و ان كان ممكنا على مذاقنا من عدم امتناع ذلك مطلقا كما اشرنا اليه و اما