آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٨١ - تذنيب فى شرح وضع الهيئات و الفرق بين الفعل و الاسماء المشتقة و الحروف
حيث هى مع قطع النظر عن تحققها فى ضمن هيئة (قد تكون) قابلة لان يغرض معانيها متحققة فى الخارج تارة و يحكى عنها سواء طابقت الحكاية للمحكى ام لا و لان توجد بنفس الاستعمال فى موطنه اخرى فتكون امورا اعتبارية متحققة فى وعائها المناسب لها كمادة البيع و النكاح و الطلاق و غيرها من الامور الجعلية الاعتبارية حيث يمكن فرض تحقق معانيها بوجوداتها الاعتبارية فى موطنها و الحكاية عنها بالفاظها كما يمكن ايجادها و اعتبارها بنفس استعمال الفاظها فيكون وجودها التكوينى هو وجود الاستعمال و قد عبرنا سابقا عن الاول بمعانى اثباتية و عن الثانى بمعانى ثبوتية (و قد لا تكون) كذلك كالامور الواقعية و الوجودات التكوينية كافراد الانسان و الحيوان و الجماد و النبات و غيرها من الموجودات حيث لا يمكن ايجادها بالفاظها الموضوعة لها كقولك هذا انسان أو حجر أو شجر و كالضرب و الرؤية و نحوهما من الاحداث التى هى عبارة عن افعال الجوارح فلا يمكن ايجادها باستعمال الفاظها فالجمل المركبة من القسم الاول اسمية كانت ام فعلية فى غير الامر و النهى يصح استعمالها لكل واحد من الاخبار و الانشاء مثل:
طلقتها: او: هى طالق: و الجمل المركبة كذلك من القسم الثانى لا يصح استعمالها الا فى الاخبار مثل: رايته: او: هو مرئى: و قد تكون بعض الجمل الفعلية بحسب الوضع مختصة بالاستعمال فى الانشاء اما لنفسها كالامر الحاضر او بواسطة دخول حرف عليها كالامر الغائب و النهى او المصدّرة بحرف الاستفهام و التمنى و الترجى مما يفيد الانشاء و قد تكون بعض الجمل الاسمية لتصدرها بالحروف المذكورة مختصة بالاستعمال فى الانشاء (اذا عرفت ذلك) فنقول الحق ان المائز بين الاخبارية و الانشائية فى الجمل المشتركة بينهما هو قصد المستعمل المنكشف عن قرينة المقام و ان المعنى متحد فى الصورتين ففى الجمل الاسمية عبارة عن اسناد المحمول