آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٧٧ - تذنيب فى شرح وضع الهيئات و الفرق بين الفعل و الاسماء المشتقة و الحروف
وجود واحد كما قررناه فى الفلسفة فالملحوظ حال الوضع فى الحروف ان كان جامعا ذهنيا مسانخا لما فى الخارج من حصص الطبيعى و اللفظ قد وضع له ايضا فالموضوع له و ان كان عاما على هذا لكن المعنى خرج عن كونه ايجاديا و صار اخطاريا لما فسريه الاخطارى فى كلامه المتقدم من انه ما كان متقررا فى وعاء العقل و ان كان جامعا لحاظيا مشيرا الى حصص موجودة فى الخارج و هذا الجامع مرآة لملاحظة حال المتحققات فى اوعية الاستعمالات و اللفظ وضع لنفس المتحققات فهى و ان بقيت على حالها من الايجادية لكن الموضوع له على هذا خاص اذ الموجود فى الخارج حصص الطبيعى المباينة كل واحدة منها مع الاخرى لاكتنافها بالتشخصات الفردية فالموجود حقيقة هو الفرد و وجود الطبيعى عين وجود الفرد بمعنى صحة انتزاع حصة من الطبيعى عن كل واحد من الافراد الخارجية و إلّا فالطبيعى بما هو طبيعى و مفهوم سار غير متحقق فى الخارج و لا نعنى بكون المعنى خاصا الا هذا (و الحاصل) انه لو كان للطبيعى بما هو مع قطع النظر عن وجود الفرد ايضا وجود فى الخارج صح عموم الموضوع له فى الايجادية التى ليس لها موطن سوى الاستعمال الذى هو وجود خارجى للشيء و اما مع عينية وجودهما كما هو الحق عند اهله اذ ليس فى الخارج الا المتشخصات فكون الموضوع له عاما مساوق لاخطارية المعنى و كون المعنى ايجاديا مساوق لخصوص الموضوع له إلا بناء على ما أسلفناه من تصور الوجود السعى وراء الطبيعى و الافراد اذ عليه يمكن تصحيح عموم الموضوع له مع الايجادية و لكن ليس نظره الى ذلك و التوضيح فى محله.
و كيف كان فلنرجع الى ما كنا فيه من شرح وضع الهيئات و الفرق بين الفعل و الاسماء المشتقة و الحروف فنقول الفرق بينها ان الاحداث لما كانت بحسب الوجود الخارجى متباينة بتمام الهوية كان الوضع فى المواد شخصيا