آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٩٩ - و منها انه ذكر توضيحا للوجوب التهيئى ايرادا و دفعا
بمعنى وجود المناط فى نفسه لكنك بعد ما صححنا لك وجوب المقدمة بوجوب غيرى قبل وجوب ذيها فى غنى عن ذلك (و فيه) انه (قده) بهذا البيان سجل الاشكال على الوجوب التهيئى اذ اعترافه بأن مناط هذا الواجب حفظ واجب آخر بلا مناط فى نفسه التزام بالوجوب المقدمى و تصريحه بابتناء تسميته بالوجوب النفسى على كون الواجب النفسى هو الواجب لا لواجب آخر اعتراف بهذا الالتزام اذ اللام فى لواجب آخر للغاية فكيف ينطبق التعريف على هذا الواجب المفروض كون حفظ واجب آخر غاية له فهذا عين الوجوب الغيرى قد سماه التهيئى و ان كان المراد من النفسى استقلاله بالبعث فلا ريب ان الاعتبار كما اعترف به (قده) سابقا لا يعقل فيه الترشح بل البعث لا محالة مستقل فى جميع الواجبات (و بالجملة) فحاصل المقال فى تسجيله الاشكال ان مفاد هيئة افعل و ما بمعناها من الهيئات واحد فى جميع الموارد من حيث الماهو اى الجامع البعثى و هو حمل المبدا على الفاعل اما اختلاف البعثات و تقسيم الواجب الى انواع فهو بأحد اعتبارين اما اختلاف انحاء التعلقات كتعلق التكليف بفعل على اطلاقه او على تقدير خاص فانه يوجب التقسيم الى المطلق و المشروط و كتعلقه بفعل حالى او استقبالى فانه يوجب التقسيم الى المنجز و المعلق و اما اختلاف انحاء الملاكات كالملاك النفسى او الغيرى الى غير ذلك من الاعتبارات الموجبة للتقسيمات فالواجب النفسى هو الواجب لغاية فى نفسه و الغيرى هو الواجب لغاية فى غيره و الغرض التوصلى لا يصلح ملاكا للوجوب النفسى نعم يمكن كون واجب نفسى ذى ملاك غاية لواجب مثله و بهذا الاعتبار يمكن جعل جميع الواجبات غيرية لان غاية الغايات لجميعها التقرب الى الرب لكنه لا يخرج الواجب عن كونه ذا ملاك و غاية فى نفسه و مستحقا على تركه العقاب و ليس كذلك الواجب التهيئى لعدم ملاك فى ذاته و عدم استحقاق عقاب على تركه كما لم يلتزم القائل به اما تصحيح العقاب و اقتضائه