آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٧١ - الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
كله ليس إلّا من جهة العلم وجدانا بعدم دخل القدرة فى ملاك الواجب و اطلاق المادة المقتضى لاطلاق الحكم لكن غمض العين عن اطلاق المادة فى مقام الاستظهار و قصر النظر على الهيئة أوجب الوقوع فى تلك المخمصة (ثم ان الفرق) بين الدليل المتصل مع المنفصل كما صدر من هذا القائل بان الاول يسقط اصل الظهور و الثانى يسقط حجية الظهور كالقدرة الثابتة بالعقل و بان الاجمال يسرى الى العام فى الاول دون الثانى (مما لا محصل له) اذ الظهور لو كان فهو حجة عقلائية عند أهل المحاورة فعدم ترتيب آثار الحجية يكشف عن عدم الظهور لديهم بل لنا فى اصل كون العقل دليلا منفصلا كلام موكول الى محله حاصله انه من القرائن المتصلة بالكلام.
(اما ما صدر) عن بعض المحققين (قده) من عدم الفرق بين مقام الفعلية و الفاعلية و الالتزام بالحكم التقديرى و توقف التحقيقى منه على تحقق الشرائط (فهو و ان امكن) ارجاعه الى ما اخترناه بجعل الفعلية و الفاعلية فى كلامه لفظين مترادفين للاشارة الى معنى واحد هو تأثير الحكم بعد الفراغ عن اعتبار أصله و المراد بالفعلية نتيجة الفاعلية (إلّا انه) خلاف اصطلاح القوم فى جعل الفعلية عبارة عن وجود الحكم و تحققه كما عرفت سابقا (و بالجملة) فلو كان المراد ما ذكرنا و كان هذا اصطلاحا منه (قده) فى معنى الفعلية فلا مشاحة فى الاصطلاح و إلّا فقد عرفت تعدد المقامين و عدم ربط احدهما بالآخر ثم انه ما المراد بالحكم التقديرى و التحقيقى (فهل هو) عبارة عن انشاء الحكم فعلا عند الجهل (و لو بناء) بوجود قيد المتعلق على تقدير وجود ذلك القيد فيكون هناك فرض وجود القيد فى عين الشك فيه و ان ذلك الحكم التقديرى المنشأ على فرض وجود القيد محقق فعلا بمجرد الانشاء قضاء لعدم انفكاك الوجود عن الايجاد غاية الامر ترتيب الاثر على هذا الحكم موقوف على حصول ذلك التقدير و تحقق القيد المفروض وجوده فعند ذلك يتحقق اثر الحكم و