آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٦٤ - الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
المخبرية فيها و الانشائية فلا بد من فعلية الانشاء فى جميعها و هى لا تنفك عن فعلية المنشأ لان الانشاء ايجاد و هو لا يمكن تخلفه عن الوجود لا نقول بكونهما من قبيل الكسر و الانكسار حتى يقال بالفرق بين التكوينيات و- التشريعيات ضرورة ان الفعل و الانفعال من مقولتين و هما وجود واحد لا تفاوت بينهما إلّا بالاعتبار و لحاظ الانتساب و عدمه غاية الامران المنشأ قد يكون مطلقا بلا تقدير فيتحقق بمجرد الانشاء و يترتب عليه اثره و قد يكون على تقدير خاص نظير موت الموصى فى الوصية و حينئذ يتحقق ايضا بمجرد الانشاء و ان كان قاصرا عن شمول غير ذلك التقدير ضرورة ان الانشاء اعتبار من المنشئ فذلك الوجود الاعتبارى القاصر عن شمول غير التقدير الخاص قد تحقق باعتباره باقيا فى وعائه غاية الامر ان ترتيب الاثر عليه موقوف على حصول ذلك التقدير فليس انشاء الملكية فى الوصية حاليا و المنشأ اى الملكية استقباليا كما زعمه هذا القائل و لا انهما فعليان و العرف يعتبر الملكية ثانيا عند حصول التقدير كما زعمه بعض تلامذته بعد الجواب عن مقاله بما ذكرنا من اتحاد الايجاد و الوجود لان المفروض استناد الملكية الى اعتبار الموصى و تحققها به فلا معنى لاعتبارها العرف ثانيا عند حصول التقدير و انما يرتب العرف حينئذ اثره عليه و لا الشرع لان ما منه ليس إلّا الامضاء و هو مطابق للمضى كما و كيفا و يكفى لصحة هذا الانشاء عدم اللغوية و الاغراض العقلائية كثيرة لا تضبط و يكفى واحد منها لعدم اللغوية
(و بالجملة) فتارة يكون الموضوع مقيدا بقيد بلا تقدير و قيد فى ناحية الانشاء و لا المتعلق كما فى: اكرم العالم العادل: و الحكم حينئذ فعلى ذو اثر غاية الامر تطبيقه مع الموضوع من ناحية المكلف موقوف على تحققه بما له من القيود (و اخرى) يكون الانشاء على تقدير خاص كما فى: اكرم زيدا ان جاءك: و الحكم المنشأ حينئذ فعلى قضاء لاستحالة