آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٦١ - الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
البيت من استطاع: او الخارجية مثل: حج ان استطعت: فان امكن تقييد الهيئة كان كذلك فى القضيتين و إلّا فكذلك فيهما اما الموضوع الذى يكون مصب الانحلال و الفرض فى الحقيقية دون الخارجية اعنى المكلف فلا ربط له بمرحلة الحكم حتى يكون فارقا بين القضيتين من الجهة المبحوثة من ان مصب التعليق و الاشتراط هو الهيئة او المادة و العجب انه يعترف- باشتراك الخارجية مع الحقيقية من جهة التعليق عند جهل الجاعل بوجود الشرط و عدمه مع ان هذه الجهة المشتركة هى تمام الجهة المبحوثة من ان القيد حينئذ راجع الى الهيئة او المادة فاى ربط للمقام بالفرق بين الخارجية و الحقيقية (و بالجملة) فان كان مراده من المادة الممتنع رجوع القيد اليها هو الموضوع فما معنى: حج ان استطعت: و ان كان مراده منها المتعلق فما الفرق بين الخارجيات و الحقيقيات (نعم) لما كان الغالب فى الخارجيات علم الجاعل بالشرائط فالاشتراط فيها قليل (لكن) الكلام انما هو فى هذا المورد بالنسبة الى مرجع الاشتراط و انه الهيئة او المادة فما معنى تطويل المقام ببيان الفرق بين الحقيقية و الخارجية إلّا ان يكون النظر الى ان شرطية اللحاظ انما هى فى الخارجيات و سيأتى الاشارة الى فساد ذلك و بما ذكرنا ظهر ان ارجاع القضية الشرطية الى الحملية المقيدة مع انه يكون بلا ملزم غير مجد للمقام فى شيء.
الثالث فى تحليل القضية الحقيقية
فنقول و بالله التوفيق ان توهم رجوع القضية الحقيقية الى الشرطية من جهة كون افراد الموضوع مقدرة كما صدر عن بعض الاساطين (ره) فاسد من أصله ناش عن توهم كون التقدير عبارة عن اشتراط وجود الموضوع فى الخارج و ان معنى كون افراد الموضوع مقدرة ان النظر فى عالم الموضوعية الى المصاديق الخارجية فيئول الى الاشتراط بتحقق تلك الافراد و ليس كذلك الامر بل التقدير بالنظر