آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٤ - الامر الثانى من المقدمة فى الوضع
و هذا لا يمكنه لحاظ ذاك الجامع و لو بتبع لحاظ الشخص و اما يعلم بذلك كما هو مفروض الكلام فعلمه بوجود الجامع فى ضمن الشبح بعينه لحاظ الحصة الجامعة المتحققة فى البين بوجه بل الملحوظ فى الحقيقة حينئذ تلك الحصة و بتبعها الخصوصية فيكون من قبيل ما تقدم من تصور العام فى ضمن الخاص و يصير الموضوع له كالوضع عاما هذا خلف.
(اللهم إلّا) ان يقرر كلام صاحب البدائع (قده) بامكان ان يلاحظ شخص الخاص بما فيه من الخصوصية المشتركة بينه مع سائر الافراد لا ان- يلاحظ التشخص بما هو كى يشكل باستحالة كونه مرآة للعام و لا الخصوصية بما هى كى يشكل بان الملحوظ هو العام فقط بل الملحوظ هو المشتمل على خصوصيّة جامعة بين الافراد فيتصور زيد بما فيه من حقيقة الحيوان الناطقية و يوضع لفظ الانسان لتلك الحقيقة الموجودة فى ضمنه و يسرى الى كل ما وجد فيه تلك الحقيقة باسقاط خصوصية المورد كسراية حكم منصوص العلة من شخص المورد الى كل ما وجد فيه العلة باسقاط الخصوصية و اما عدم التسرية فى غيره فلعدم العلم بملاك الحكم و حقيقة الموضوع و لذا يسرى مع تنقيح المناط ايضا سواء كان فى الغير اقوى كما فى الفحوى نظير فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ أو مساويا كما فى غير ذلك (و بالجملة) فمع العلم بحقيقة الموضوع لا بأس بتسرية الحكم كما ان مع العلم بحقيقة الملحوظ من الجهات المفردة و الجامعة و المنوعة لا بأس بلحاظ المجموع و وضع اللفظ للخصوصية الجامعة كان يلاحظ المتولد فى ليلة عاشوراء و يوضع لفظ الحسين لكل من يولد فى تلك الليلة و كذا سائر الاعلام الشخصية اذ الملحوظ حال الوضع حينئذ هو الشخص المشتمل على تلك الخصوصية و الموضوع له نفس الخصوصية فكما انه لو صرح بمناط الجعل و التسمية و انه انتساب تلك الليلة بالحسين (ع) حكم بتعميم تسميته فيما وجد فيه الملاك كذلك