آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٤٣٨ - و منها انقسامها الى المتقدم و المقارن و المتأخر
هذا العنوان ضرورة تأثير نفس الموجود الخارجى اثره فمع التحفظ على معنى الشرطية اى التأثير العلى و المعلولى فيما بين الوجودين وعاء احدهما متأخر عن الآخر يلزم احد المحذورين على سبيل منع الخلو اما- تأثير المعدوم فى الموجود لو قلنا بان الشرط حين فقدانه مؤثر فى المشروط الموجود بالفعل و اما تأثير الموجود فى المعدوم لو قلنا بان الشرط حين وجدانه مؤثر فى المشروط المتصرم فبعد تمامية مقدمتين يتضح استحالة الشرط المتأخر و لا يمكن تصحيحه باى تقريب إحداهما حفظ معنى الشرط فى الشرط المتأخر ثانيتهما حفظ حقيقة الاشتراط فى الشرائط الشرعية و مع التصرف فى معنى الشرط باخراجه عن التأثير و التأثر يكون خلف الفرض من تصحيح اشكال الشرط المتأخر و هكذا بالنسبة الى المتقدم و اما حال شرطى التكليف و الوضع فستعرف عند التعرض لما هو التحقيق فى المقام.
(و قد تعرض) بعض المحققين (قده) فى مقام توضيح كون المقدمات من اجزاء العلة للفرق بين العلة التامة مع الناقصة بان الاولى تقدمها على المعلول وجوبى بخلاف الثانية فلها تقدم زمانى ايضا (و مراده) من التقدم الوجوبى هو امتناع انفكاك المعلول عنها بعد اشتراكها مع الناقصة فى التقدم بالوجود ضرورة ان الشيء اذا تمحض فى الوجود باجتماع شرائطه و فقدان موانعه يصير واجبا فهكذا العلة اذا تمحضت فى الوجود فاجتمعت شرائط تأثيرها و انفقدت موانعه تصير واجبة اى يمتنع عدم نشو المعلول عنها و حينئذ تسمى تامة فهذا الفرق مأخوذ من حاق العلة التامة (كما انه (قده) ذكر ان لزوم المقارنة بين العلة و المعلول مستند الى- امتناع تأثير المعدوم بالفعل بما هو معدوم فى الموجود لا الى لزوم الخلف و المناقضة من عدم المقارنة كما زعمه القوم (و فيه) ان تمامية البرهان انما هى بامكان ادراجه فى الشكل الاول الذى من شرطه ان يكون بديهى-