آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٥ - الاولى دخالة قصد الامر فى قوام العبادة
الامر بالشيء للنهى عن ضده و القائلون بالاقتضاء ايضا منهم من لا يقول بفساد العبادة بذاك النهى و معه كيف يمكن استكشاف دخل قصد الامر فى قوام العبادة من ذهاب طائفة خاصة الى ذلك مع ان هذا المقدار من الكشف الناقص يعلم من تعريفهم التعبدى بما يكون لقصد الامر دخل فى حقيقته بلا احتياج الى الاستكشاف من فتاويهم فذلك على تقديره لا يكشف إلّا عن دخل القصد فيه عند طائفة خاصة و هذا لا يجدى للمطلوب شيئا نعم لو كان هناك اجماع على دخله فيه تعبدا لكان للاستكشاف وجه لكن أنّى لنا باثباته مضافا الى المنع عن كشف ذلك عن دخل قصد الامر فى قوام العبادة حتى لدى طائفة خاصة اذ لعل نظرهم فى الافساد الى أقوائية ملاك الاهم ففساد العبادة على هذا مستند الى التضاد فى ناحية الملاك لا الى دخل قصد الامر فى حقيقتها أو لعل نظرهم الى تقييد طبيعى المأمور به بغير هذا الفرد المبتلى بالاهم و ان فيه لا امر حتى يمكن امتثاله باتيان المسقط لا انه متحقق و الفساد من جهة انتفاء قصد القربة و اما البطلان فى صورة الاتيان بداعى الشهوة فقد حققنا في مبحث النية من العبادات ان الشهوة لو كانت تمام الداعى بحيث تمنع عن التخضع بالعمل فلا خلاف من احد فى البطلان من باب السلب بانتفاء الموضوع حيث لا عبادة حينئذ لانها مركبة عن جزءين احدهما فعل جانحى هو التخضع و الآخر فعل جارحى هو مبرز ذاك العنوان القصدى و هذا العنوان مما لا بد منه حتى فى كون العمل بنفسه وظيفة العبودية قضاء لحق الاضافة و لو لم تكن تمام الداعى بل من الداعى للداعى كما فى النيابة فبطلان العبادة على هذا غير ثابت منهم فمصب الشهوة فى كلامهم انما هو نفس التنزيل اى فرض النائب نفسه منزلة المنوب عنه لا الداعى للعمل حتى بعد التنزيل كى يوجب عدم تحقق العبادة فاستكشاف دخل قصد الامر فى حقيقة العبادة من ناحية بطلان العبادة المأتى بها بداعى الشهوة فخلط؟؟؟