آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣٥٣ - المبحث الخامس فى تأسيس الاصل فى الواجبات
مع انه اخذ المطلب منه.
مع ان لنا فى كون البيان الثانى متمما للجعل بحيث يكون كل واحد جعلا مستقلا و لا يكون لكليهما الا اطاعة و عصيان فارد مواقع للنظر (منها) انه فى مثل الغسل قبل الفجر بالنسبة الى صوم الغد يستلزم احد امور اربعة على سبيل منع الخلو الالتزام بالشرط المتأخر او بالواجب المعلق او انفكاك المعلول عن العلة او تقدمه على علته (توضيح ذلك) أن وجوب الغسل قبل الفجر و وجوب الصوم كلاهما مستندان الى ملاك واحد حسب فرض هذا القائل (فان بنى) على كون الصوم بالنسبة الى الوقت من الواجب المشروط لامتناع المعلق كما هو مختاره يكون وعاء فعلية الصوم ملاكا و خطابا هو دخول الوقت فوجوب الغسل قبل الفجر ايضا يتقيد لا محالة بدخول الوقت قضاء لحق اتحاد ملاك الوجوبين و يكون ذلك القيد من الشرط المتأخر لوجوب الغسل مع انه كما يأتى فى محله لا يلتزم بالشرط المتأخر و على تقدير الالتزام بصحته فلا معنى لتتميم الجعل لان وجوب الغسل على هذا وجوب مقدمي من حكم العقل لا نفسى كى يحتاج الى الاستقلال فى الجعل (و لو بنى) على فعلية وجوب الصوم قبل الفجر فرارا عن الشرط المتأخر فيتحد زمان فعلية الوجوبين و يكون من الواجب المعلق و هو لا يلتزم به مع انه لا حاجة على هذا الى تتميم الجعل لما ذكر آنفا من ان الوجوب مقدمى (و لو بنى) على تحقق ملاك الوجوب قبل الفجر و فعلية وجوب الغسل دون وجوب الصوم فرارا عن الشرط المتأخر و الواجب المعلق لزم انفكاك المعلول و هو وجوب الصوم عن العلة و هى ملاكه (و لو عكس) فبنى على تحقق ملاك الوجوب ايضا لدى فعلية وجوب الصوم و هو دخول الوقت فرارا عن الانفكاك المزبور لزم تقدم المعلول و هو وجوب الغسل على علته و هى ملاكه فاحد المحاذير الاربعة لازم على هذا المبنى على سبيل منع الخلو (و منها) ان قصد القربة فعل جانحى فهو ذو ملاك