آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٣١٠ - الجهة الاولى فى معان متعددة ذكرت للفظ الامر
الذهن على مفهوم بل ينتقل من مفهوم الى آخر و يتردد بين مفاهيم بالماهو كما فى سماع لفظ عين مثلا غير مقترنة بقرينة و هذا النحو من الاجمال آية كون اللفظ مشتركا لفظيا موضوعا لكل واحدة من تلك الخصوصيات المتباينة و المفاهيم المتعددة بنحو الاستقلال اذ الانسباق مقتضى الوضع كما قدمناه فى بابه فتصادم الاقتضاءات فى عالم الانفهام يوجب الاجمال و إلّا فلا اجمال فى شيء من تلك المفاهيم بما هى بخلاف الاول فنفس المفهوم فيه مجمل من حيث مطابقه و ما هو مصداقه فى نظر المتكلم فلا تعدد فى ناحية الاقتضاء كى يوجب تصادمها اجمال الانسباق و الانفهام و ان شئت قلت الاجمال تارة فى المنفهم و اخرى فى الانفهام و الاول يكشف عن وحدة المفهوم لوحدة الاقتضاء و الثانى يكشف عن تعدده لتعدد الاقتضاء و لا ريب ايضا ان مجرّد انسباق المعنى عن موارد الاستعمالات لا يثبت الوضع ما لم يستند الى نفس اللفظ و بعبارة اخرى التبادر الجملى و الظهور المستند الى مجموع الكلام لا يثبت وضع اللفظ للمتبادر و انما المثبت لذلك هو التبادر الحاقى و الظهور المستند الى مفردات الكلام و حاق ذاك اللفظ.
اذا عرفت ما تلونا عليك فاعلم ان مجرد امكان ارجاع المعانى المذكورة للفظ الامر الى واحد لا يثبت اشتراكه المعنوى و وضعه للجامع بينها ما لم يثبت لنا من التبادر و نحوه كون الاجمال فى ناحية المنسبق دون الانسباق و بعبارة اخرى فى ناحية تطبيقات معنى واحد لا فى مفاهيم لفظ فارد و كلام صاحب الكفاية (قده) حيث لم يشتمل على غير امكان الارجاع الى الجامع من دون اقامة برهان صالح لاثباته فهو لا يجدى فى المقام شيئا كما أن مجرد تبادل خصوصيات متباينة فى الذهن عند سماع لفظ الامر و تردد الذهن بينها لا يثبت اشتراكه اللفظى و وضعه لكل منها على حدة ما لم يثبت لنا من التبادر و نحوه كون الاجمال فى ناحية الانسباق دون المنسبق و بعبارة