آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٨ - استشكال صاحب الكفاية قده على جعل القدماء موضوع علم الاصول الادلة الاربعة
أو التى ينتهى اليها فى مقام العمل يكون اولى من تعريف المشهور لوجوه احدها ان بعض العلوم لا يحصل الغرض منه بمجرد معرفة قواعده بل لا بد فيه من تحصيل الملكة بالممارسة و المزاولة كعلم الرياضى و الصّناعة فى الاصطلاح اسم لذلك و حيث ان علم الاصول من هذا القبيل فالاولى تبديل لفظ العلم بالصناعة.
ثالثها ما مرت الاشارة اليه من أن استنباط الحكم الشرعى غير ممكن من بعض قواعد الاصول كمسألة حجية الظن على تقرير الحكومة اذ مفادها حكم عقلى و كمسائل الاصول العملية فى الشبهات الحكمية اذ مفادها نفس الحكم الشرعى لا ما يستنبط منه ذلك و زيادة قيد أو ينتهى توجب دخول تلك المسائل لان مفادها ما هو وظيفة المكلف فى مقام العمل ثانيها ان تعريف المشهور اما غير مطرد ان اريد من القواعد ما له دخل فى الاستنباط و لو غريبا حيث يشمل سائر ما له دخل فى الاستنباط من المبادى اللغوية و علم الرجال و غير ذلك و اما غير منعكس ان اريد من القواعد مقدماته الغريبة حيث يخرج مباحث الالفاظ التى يتوسط حجية الظهور فى الاستنباط منها مضافا الى عدم انحصار فائدة القواعد باستنباط الاحكام الشرعية اذ يستفاد منها احكام الموالى و العبيد الظاهرية ايضا مع ان الظاهر من اللّام كون الاستنباط غاية للقواعد فتبديل قيد التمهيد للاستنباط بقيد امكان الوقوع فى طريقه يدفع هذا الايراد.
بل زعم بعض الاعاظم (ره) ان تعريف الاصول بانه: القواعد التى يمكن ان تقع فى طريق تعيين وظيفة المكلف فى مقام العمل: اولى من سائر التعاريف لانه سالم طردا و عكسا اذ الغرض من القواعد هو الاستنباط و لو بجعل القاعدة كبرى لقياس يستنتج منه الحكم الكلى و هو اما شرعى واقعى كمفاد الامارات بناء على ان المجعول فيها معاملة الواقع اى