آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ٢٥٨ - الاول فى أن مفهوم المشتق بسيط ام لا
النزاع ليس بالنسبة الى التركب الخارجى و عدمه لاستلزام ذلك انقلاب الادراك التصورى الى التصديقى من جهة اشتمال المفهوم مع هذا النحو من التركب على النسبة بل بالنسبة الى التركب العقلى اى القابلية للتحليل عقلا الى ذات و مبدإ بعد كونه بسيطا خارجا او عدم القابلية حتى لذلك (لكنه) توهم فاسد اذ ظاهر كلمات الاصحاب خصوصا من من صرح منهم بعدم منافاة البساطة مع التحليل العقلانى انما هو الاول كيف و لازم الثانى فساد حمل الحد على المحدود و الفرق بينهما بالاجمال و التفصيل لاستلزامه التركب عقلا فى الجوامد اما ما ذكره من استلزام الاول انقلاب الادراك التصورى الى التصديقى فيدفعه أن كل نسبة ليست تصديقية و انما التصديقية هى النسبة التامة دون التقييدية و لذا ذهب بعضهم الى تربيع أجزاء القضية بالالتزام بجزئية الاذعان بالنسبة و عدم الاكتفاء بمجرد تصور النسبة و تصور طرفيها بل على القول بالتثليث ايضا لا بد لتحقق التصديق من فعلية النسبة بمعنى كون كل واحد من الموضوع و المحمول و النسبة بينهما ملحوظا بالفعل و ليس كذلك فى التقييدية اذ الملحوظ بالفعل فيها عنوان متخذ عن النسبة بينهما لا نفس النسبة كما يشهد به اتفاق اهل الادب على أن الاوصاف قبل العلم بها اخبار و الاخبار بعد العلم بها اوصاف (كما ان ما ذكره) فى تحقيق صحة اخذ الذات فى الجوامد و الفرق بينها مع المشتقات بذلك (من انه) فى حمل الذاتى على الذات لا بد من انخلاع الجامد الواقع فى طرف الموضوع عن الذات بأن يكون المراد من الموضوع فى مثل: زيد انسان او الانسان حيوان: هو الجسم لئلا يلزم حمل الشيء على نفسه (يدفعه) ان ذلك بلا شاهد و بلا موجب و غير مفيد (اما انه بلا شاهد) فلان الموضوع فى الجوامد هو الذات فقط كما صرح به اهل الادب (و اما انه بلا موجب