آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٦٩ - المقدمة الثالثة فى تصوير الجامع الذى لا بد منه على كلا القولين من الصحيح و الاعم
فنفس المعنونات و المحققات بمرآتية العنوان القصدى (اى المعنى اللغوى) و حاكويته هى مطلوبة للشارع و كذا الموالى الظاهرية فى المحققات المجعولة من قبلهم لعنوان التعظيم اذ العنوان بما هو مفهوم ذهنى لا يعقل تعلق البعث و الطلب به و انما المطلوب (المبعوث اليه) وجوده الخارجى الذى هو عين وجود معنونه و محققه و الآثار المترقبة من العنوان تترتب على ذلك المعنون و تمام الموجب لعبادية العبادة و روحها هو التوجه و الحضور المأخوذ فى المطلوب (اى المسمى الواقع فى حيز الطلب) بنحو الشرطية فمرآتية العنوان و كونه توأما مع المعنون بل اتحادهما وجودا لا يوجب بساطة المطلوب كى تكون المركبات الخارجية الصادرة عن المكلف محصلات لذلك الامر البسيط و لا تتأتى البراءة عند الشك فى اجزائها و شرائطها كما ان تباين المحققات وجودا لا يوجب خروج ذلك العنوان عن كونه جامعا لهذه المتباينات فى الوجود المتحدة فى الآثار المترقبة من وجود المسمى كما هو الشأن فى جميع محققات العناوين القصدية مضافا الى ان التحقيق كما يأتى فى محله إن شاء الله جريان البراءة لدى الشك فى اجزاء محصلات العناوين البسيطة و شرائطها (كالوضوء و الغسل بالنسبة الى الطهارة) اذا كان بيان المحصل من وظيفة الشارع لان العقاب على الترك على هذا يكون بلا بيان فانقدح مما ذكرنا انه لا حاجة الى الجامع المقولى (اى ما هو من علل قوام المهيات الاصيلة المركبة عقلا من الاجناس و الفصول) كى يشكل بعدم تعقل الجامع بين المقولات المتباينة كمقولة الوضع و الكيف و الفعل النحوى الى آخر المقولات التى تتركب منها الصلاة و غيرها من ماهيات العبادات بل الجامع عنوان قصدى موجود بوجود تلك المقولات المتباينة بمالها من الاختلاف حسب اختلاف الحالات فهو موحد لجميع