آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٤٠ - تصدى صاحب الكفاية قده لاثبات النقل على تقدير دون آخر
الدعاء مثلا علاقة مجوزة للاستعمال عدا ما ربما يتوهم من علاقة الجزء و الكل لاشتمال الصلاة على الدعاء و لكنه بمجرده لا يكفى لتحقق مثل هذه العلاقة.
(ثالثها) انه لا موقع للنزاع فى ثبوت الحقيقة الشرعية بقسميه (التعيينى و التعينى) بناء على أن ماهيات العبادات ليست مستحدثة فى الشرع كما ربما يظهر من بعض الآيات كقوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ: و قوله تعالى: وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا: و قوله: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً: و نحو ذلك اذ ظاهرها تحقق هذه المهيات فى الشرائع السابقة ايضا غاية الامر زيادة بعض الاجزاء و الشرائط اليها فى شرعنا: فهى حقايق لغوية و اختلافها بحسب الشرائع انما هو كاختلاف الماهية بحسب المصاديق و المحققات كزيد و عمرو بالنسبة الى حقيقة الانسان بل و كاختلاف تلك الماهيات بالنسبة الى الحالات فى شرعنا من السفر و الحضر و الصحة و المرض و ذلك لان ثبوت الحقيقة الشرعية على هذا سلب بانتفاء الموضوع فأدلة المثبتين و لو كانت فى نفسها سليمة عن النقض و الابرام لا تجدى شيئا و اما بعد الغض عن هذا البناء و تسليم كون المهيات مستحدثة فى شرعنا فالانصاف ان دعوى الثبوت بالوضع التعيينى المتقدم ليست بمجازفة كما ان انكاره و لو بنحو الوضع التعينى الحاصل من كثرة استعمالها فيها فى لسان الشرع و لسان تابعيه فى زمنه مجازفة و خلاف الانصاف و ان كان لمنع حصوله فى خصوص لسانه وجه ربما يمكن الخدشة فيه بعدم انفكاكه عن لسان تابعيه اذ المدار على مجموع زمانه لا خصوص قطعة منه (رابعها) ان ثمرة النزاع تظهر فى صورة العلم بتأخر الاستعمال عن حصول الوضع التعيني اذ الالفاظ المستعملة فى لسان الشرع بلا قرينة تحمل على تلك الحقائق بناء