آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٣٠ - ثالثها الاطراد
بيان علامية الاطراد و حاصله ان التسانخ المعتبر فى مورد الاطراد بين المعنى مع المستعمل فيه ليس هو مطلق التشابه و لو فى وصف خارج عن حقيقة المعنى كالشجاعة بل هو التسانخ فى الحقيقة النوعية (اى تمام ماهية المعنى) مجردا عن العلائق الرابطة بين المعنى الحقيقى و المجازى و ذلك غير متحقق فى شيء من المعانى المجازية بشيء من العلائق حتى تشابه الرجل زيادة قيد كى يتطرق اليه اشكال الدور و- نحتاج فى دفعه الى التمسك بذيل الاجمال و التفصيل حتى يتوجه عليه ايراد صاحب الكفاية (قده) من رجوعه الى احراز الوضع بالتبادر فتدبر.
ثم انه يظهر من بعض الاعاظم (ره) انه لا ثمرة للنزاع فى علائم الحقيقة و المجاز لان موضوع الحجية هو الظهور و لا حاجة فيه الى تميز الحقيقة عن المجاز نعم لو كنا نقول بحجية الظواهر من باب التعبد لكان يثمر النزاع فيما اذا تردد المعنى بين كونه حقيقيا وضع له اللفظ او مجازيا لوجود ما يحتمل القرينية فى الكلام المانع عن انعقاد الظهور الفعلى له حيث كنا نتمسك لدفع الاحتمال باصالة الحقيقة و نحرز المعنى الحقيقى باحدى العلائم لكنا نقول بحجية مطلق الظهور استند الى اللفظ او الى القرينة فأصالة الظهور محكمة ابدا بلا حاجة الى العلائم (و فيه) انه قد يقع الشك فى تحقق ما هو الموضوع للحجية كما فى الموارد المشكوكة صدقا او مصداقا كجلاب مسلوب الطعم او الرائحة حيث يشك فى صدق الجلاب عليه من جهة الشك فى سعة مفهوم الماء بحيث يشمله و كماء السيل حيث يشك فى كونه من مصاديق الجسم السيال او صدق مفهومه عليه ففى امثال تلك الموارد نستكشف ما هو الظاهر ببركة احدى علامات الحقيقة (و بالجملة) فقد يختفى ما هو الظاهر