آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٢ - و اما الموضوع
ثم ان ما يعرض للشيء بواسطة امر اعم لا يفيده اعتبار الحيث فى الموضوع من جهة اخرى ايضا اذ العارض لو كان بحسب الواقع و نفس الامر من العوارض الغريبة لذلك الشيء فتقييد الموضوع بذلك الاعتبار و الحيث لا يجعله من عوارضه الذاتية و لا يخرجه عن كونه غريبا و ان كان بحسب نفس الامر من عوارضه الذاتية فاعتبار الحيث فى الموضوع لغو لا فائدة فيه اصلا فعروض الوجوب للامر الموجود فى الكتاب او السنة مثلا ليس بواسطة كونه فى الكتاب او السنة و تقييده بهذه الخصوصية بل بواسطة امر عام هو ظهور الامر الصادر عن العالى المتوجه الى الدانى فى الوجوب لدى اهل العرف و العقلاء و هكذا الفور و التراخى و غيرهما من عوارض الامر و كذا سائر موضوعات مسائل الاصول مما يكون عروضه للموضوع لا من جهة الخصوصيات النوعية المأخوذة فيه بل لكون مطلقه و جنسه معروضا لتلك العوارض عند اهل المحاورة حيث ان ذلك بالنسبة الى الموضوع اعم و لكنها مع ذلك ليست من عوارضه الغريبة بل الذاتية لان مصب العروض اولا و بالذات ذات الامر الذى هو الموضوع حقيقة فى تلك المسائل و خصوصية الكتابية و السنّتية لا دخل لها بالموضوع بل هى الغرض للبحث عن تلك العوارض فى علم الاصول فاعتبار قيد الحيثية فى الموضوع فى مثلها من قبيل ضم الحجر بجنب الانسان لا يغنى و لا يسمن من جوع لانه من السلب بانتفاء الموضوع اذ العوارض ذاتية (فان قلت) على هذا ينبغى تدوين علم على حدة و جعل ذلك العام موضوعا فيه و البحث عن عوارضه فلما ذا تعرضوا لها فى الاصول (قلت) لوجهين احدهما انها لم تذكر فى علم آخر قبل ذلك