آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١١ - و اما الموضوع
فى لغة خاصة له استعداد الرفع.
ثم لا يخفى ان الحقائق المشتركة فى مفهوم بسيط يكون ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز هى الحقائق ذات المراتب تكون كل مرتبة منها مشكلة لنوع مباين بتمام الحقيقة مع المتشكل عن المرتبة الاخرى فالمرتبة الشديدة من النور مثلا مع الضعيفة منه نوعان متباينان من النور لا يعقل حمل إحداهما على الاخرى و ما به الاشتراك فيهما نفس النور و ما به الامتياز هو الشدة و الضعف اللذان هما ايضا بالنور و اتحاد ما به الاشتراك مع ما به الامتياز وجودا فى المراتب لا ينافى اختلاف الحصة الجامعة مع الحصة المميزة و عليه (فمراد) هذا القائل من الغاء خصوصيات عناوين المسائل بلحاظ عينية ما به الاشتراك مع ما به الامتياز فيها (ان كان) الغائها مع حفظ المراتب المختلفة شدة و ضعفا التى بها تختلف موضوعات المسائل فهو غير معقول اذ قوام المراتب بتلك الخصوصيات و مع بقائها لا يمكن حمل موضوع العلم على موضوعات المسائل لا سيما بالحمل الشائع الصناعى اى اتحادهما مصداقا و اختلافهما مفهوما اذ الكلمة المطلقة مباينة معها بعنوان الفاعلية كما انها بهذا العنوان مباينة حقيقة معها بعنوان المفعولية و هكذا (و ان كان) الغائها مع عدم حفظ المراتب فليس فى البين مراتب حتى يتحد ما به الاشتراك فيها مع ما به الامتياز و يتعدد بذلك مسائل العلم (فتلخص) ان الحيث باى معنى كان لا يمكن تضييق الموضوع و تعميمه به و اخراج المحمولات عن كونها اعراضا غريبة على تقدير و عن كونها متحدة مع الموضوع على تقدير آخر فلا سبيل التى تمايز العلوم بتمايز الحيثيات و اما بتمايز الاغراض فلا يستلزم ترتبها عليها كى يشكل بامكان الانفكاك بل الملحوظ فى العلوم اقتضاء ترتب الاغراض عليها و ذلك غير منفك عنها.