آراء حول مبحث الألفاظ في علم الأصول - الفاني الأصفهاني، علي - الصفحة ١٠ - و اما الموضوع
لا له مطابق فى الخارج اذ ليس وراء الاضافة و جهتها فى الاول و وراء اللفظ و اعتبار الاعراب و البناء فيه فى الثانى وجود يسمى بالحيث بل هو انتزاع عقلى صرف لا موطن له إلّا العقل فكيف يمكن ان يكون دخيلا فى الموضوع كى يضيقه او يعممه (و ان كان) امرا اعتباريا متحققا فى وعائه كما فى موضوعات العلوم الادبية بالنسبة الى عوارضها (فمن البديهى) ان موضوعات العلوم الادبية من المتأصلات العينية اى اللفظ الذى هو كيف مسموع و امر مقولى و هو موضوع لامرين اعتباريين احدهما نفس جعل اللفظ و وضعه من قبل الواضع ثانيهما جعل الاعراب و البناء و الاول بما هو يكون موضوعا و الثانى يكون محمولا بالنسبة الى علم النحو كما ان اللفظ بنفسه لا بما هو موضوع يكون موضوعا لعلم اللغة و كلا الاعتبارين قائمان باللفظ لا معنى لتحيث نفس اللفظ بهما الا عروضهما له فى عرض واحد و لا يتوهم انا نقول بقيام الثانى بالاول كى يشكل بان الاعتبارات بمنزلة الاعراض فى انه ليس لها وجود لا فى الموضوع و كما لا يمكن قيام العرض بمثله فكذلك قيام الاعتبار بمثله بل نقول بان الوضع و جعل الاعراب و البناء اعتبار ان قائمان بموضوع متأصل هو اللفظ لانه كيف مسموع و قد قرر فى الحكمة صحة قيام عرض اعتبارى بعرض مقولى و بعبارة اخرى الموضوع على هذا أبدا معروض للاعتبارين توأم معهما فاذن عروض العارض للمعروض شيء و تحيثه و تقيده به شيء آخر و على فرض تسليم التحيث بنفس العروض فكيف يمكن التفكيك و اعجب منه توهم ان هذا الحيث ذاتى بخيال استعداد الموضوع له و لعله حكى له ان اهل المعقول يرون التهيؤ و الاستعداد منوعا لموضوعات علو منهم فأخذ منهم ذلك غفلة عن ان هذا المعنى لو كان صحيحا فانما يصح فيما ليس لعروض العارض وراء ذاته حالة منتظرة و هل يقبل عاقل ان زيدا فى ضرب زيد مع قطع النظر عن قواعد خاصة مجعولة