البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨١ - الإسراء آيه ١
فَقَالَ لَهُمْ:وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ أَنَّ الْعِيرَ تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ،يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ.فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَقْبَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الْعَقَبَةِ وَ يَقُولُونَ:هَذِهِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ السَّاعَةَ؛فَبَيْنَاهُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتِ الْعِيرُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَحْمَرُ،فَسَأَلُوهُمْ عَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالُوا:لَقَدْ كَانَ هَذَا،ضَلَّ جَمَلٌ لَنَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا، وَ وَضَعْنَا مَاءً وَ أَصْبَحْنَا وَ قَدْ أُهْرِقَ الْمَاءُ.فَلَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ إِلاَّ عُتُوّاً».
٩٩-/٦١٩٩ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ،عَنْ مَنِيعٍ،عَنْ يُونُسَ،عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «عُرِجَ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِائَةً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً،مَا مِنْ مَرَّةٍ إِلاَّ وَ قَدْ أَوْصَى اللَّهُ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ،أَكْثَرَ مِمَّا أَوْصَاهُ بِالْفَرَائِضِ».
٩٩-/٦٢٠٠ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: سُبْحٰانَ ،فَقَالَ:
«أَنَفَةُ اللَّهِ».
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ هِشَامٍ،عَنْهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،مِثْلَهُ.
٩٩-/٦٢٠١ _٥- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:قَالَ: «مَا تَرْوِي هَذِهِ النَّاصِبَةُ»؟فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فِي مَاذَا؟فَقَالَ:«فِي أَذَانِهِمْ وَ رُكُوعِهِمْ وَ سُجُودِهِمْ».فَقُلْتُ:إِنَّهُمْ يَقُولُونَ:إِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ،رَآهُ فِي النَّوْمِ.«فَقَالَ:كَذَبُوا،إِنَّ دِينَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرَى فِي النَّوْمِ».
قَالَ:فَقَالَ لَهُ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُّ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَأَحْدِثْ لَنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْراً؟فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا عَرَجَ بِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى سَمَاوَاتِهِ السَّبْعِ،أَمَّا أَوَّلَهُنَّ فَبَارَكَ عَلَيْهِ،وَ الثَّانِيَةَ عَلَّمَهُ فَرْضَهُ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَحْمِلاً مِنْ نُورٍ،فِيهِ أَرْبَعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ،كَانَتْ مُحْدِقَةً بِعَرْشِ اللَّهِ،تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ،أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهَا فَأَصْفَرُ،فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ،وَ وَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرْ،فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ،وَ وَاحِدٌ مِنْهَا أَبْيَضُ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ،وَ الْبَاقِي عَلَى سَائِرِ عَدَدِ الْخَلْقِ مِنَ النُّورِ،وَ الْأَلْوَانِ فِي ذَلِكَ الْمَحْمِلِ حَلَقٌ وَ سَلاَسِلُ مِنْ فِضَّةٍ.
ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ،فَنَفَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ،وَ خَرَّتْ سُجَّداً،وَ قَالَتْ:سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا!فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَللَّهُ أَكْبَرُ،اللَّهُ أَكْبَرُ،ثُمَّ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ اجْتَمَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ فَسَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَفْوَاجاً،وَ قَالَتْ:يَا مُحَمَّدُ،كَيْفَ أَخُوكَ؟إِذَا نَزَلْتَ فَأَقْرِئْهُ السَّلاَمَ.قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
أَ فَتَعْرِفُونَهُ؟قَالُوا:وَ كَيْفَ لاَ نَعْرِفُهُ وَ قَدْ أُخِذَ مِيثَاقُكَ وَ مِيثَاقُهُ مِنَّا وَ مِيثَاقُ شِيعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَيْنَا،وَ إِنَّا لَنَتَصَفَّحُ وُجُوهَ شِيعَتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْساً-يَعْنُونَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ-وَ إِنَّا لَنُصَلِّي عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِ؟