البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢١ - مريم آيه ٥٧-٥٦
الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ إِسْمٰاعِيلَ -فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ».
٩٩-/٦٩٠٤ _٩- الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ،عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ كٰانَ رَسُولاً نَبِيًّا عَلِمْنَا الرَّسُولَ مَنِ النَّبِيُّ؟فَقَالَ:«النَّبِيُّ:هُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ،وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ،وَ لاَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ،وَ الرَّسُولُ:يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ يُكَلِّمُهُ».
قُلْتُ:فَالْإِمَامُ،مَا مَنْزِلَتُهُ؟قَالَ:«يَسْمَعُ الصَّوْتَ،وَ لاَ يَرَى،وَ لاَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ»،ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ:«وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاَ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ» [١].
قوله تعالى:
وَ اذْكُرْ فِي الْكِتٰابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كٰانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا* وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا [٥٦-٥٧]
٩٩-/٦٩٠٥ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلاَئِكَةِ اللَّهِ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ،فَغَضِبَ [٢] عَلَيْهِ،فَأُهْبِطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ،فَأَتَى إِدْرِيسَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:إِنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةً،فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ،فَصَلَّى ثَلاَثَ لَيَالٍ لاَ يَفْتُرُ،وَ صَامَ أَيَّامَهَا لاَ يُفْطِرُ،ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي السَّحَرِ،فِي الْمَلَكِ.
فَقَالَ الْمَلَكُ:إِنَّكَ قَدْ أُعْطِيتَ سُؤْلَكَ،وَ قَدْ أُطْلِقَ لِي جَنَاحِي،وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُكَافِئَكَ،فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً، فَقَالَ:تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ،فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنِئُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَيْءٌ؛فَبَسَطَ جَنَاحَهُ،ثُمَّ قَالَ:اِرْكَبْ؛فَصَعِدَ بِهِ يَطْلُبُ مَلَكَ الْمَوْتِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا،فَقِيلَ لَهُ:اِصْعَدْ؛فَاسْتَقْبَلَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ،فَقَالَ الْمَلَكُ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ،مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً؟قَالَ:اَلْعَجَبُ إِنِّي تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَيْثُ أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ آدَمِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ؛فَسَمِعَ إِدْرِيسُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَامْتَعَضَ،فَخَرَّ مِنْ جَنَاحِ الْمَلَكِ،فَقَبَضَ رُوحَهُ مَكَانَهُ،وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا ».
[١] الحجّ ٢٢:٥٢،و لكن لفظة«و لا محدّث»ليست في الآية،إنّما هو في قراءة أهل البيت(عليهم السلام)،و في تفسير القرطبيّ ١٢:٧٩ و الدر المنثور ٦:٦٥ عن ابن عبّاس أيضا،و المحدّث،بفتح الدال المشدّدة:الذي يحدّثه الملك،انظر«الوافي ٢:٧٤».
[٢] في«ط»و المصدر:فتعتّب،أي وجد.