البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٦٠ - الحجّ آيه ١٨-١٥
/٧٢٤٣ _٢-علي بن إبراهيم:في معنى الآية،قال:إن الظنّ في كتاب اللّه على وجهين.ظن يقين،و ظنّ شك، فهذا ظنّ شك.قال:من شك أن اللّه لن يثيبه في الدنيا و الآخرة: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمٰاءِ أي يجعل بينه و بين اللّه دليلا،و الدليل على أن السبب هو الدليل،قول اللّه في سورة الكهف: وَ آتَيْنٰاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً* فَأَتْبَعَ سَبَباً [١]أي دليلا،و قال: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي يميز،و الدليل على أن القطع هو التمييز قوله: وَ قَطَّعْنٰاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبٰاطاً أُمَماً [٢]أي ميزناهم،فقوله: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي يميز فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مٰا يَغِيظُ أي حيلته،و الدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله: كَذٰلِكَ كِدْنٰا لِيُوسُفَ [٣]أي احتلنا له حتّى حبس أخاه، و قوله يحكي قول فرعون: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ [٤]أي حيلتكم.قال:فإذا وضع لنفسه سببا،و ميز،دله على الحق، فأما العامّة فإنهم رووا في ذلك أنّه من لم يصدق بما قال اللّه،فليلق حبلا إلى سقف البيت،ثمّ ليختنق.
ثم ذكر عزّ و جلّ عظيم كبريائه و آلائه فقال: أَ لَمْ تَرَ أي أ لم تعلم يا محمد أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ و لفظ الشجر واحد و معناه جمع وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذٰابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللّٰهُ فَمٰا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ .
٩٩-/٧٢٤٤ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ يُونُسَ،عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ،عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلاَثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً،كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ،وَ تَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا،فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ [٥] بُطْنَانِ الْعَرْشِ،فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ،ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا وَ مَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا،وَ إِنَّ وَجْهَهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ،وَ قَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ،وَ لَوْ كَانَ وَجْهُهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَأَحْرَقَتِ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا،وَ مَعْنَى سُجُودِهَا مَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ ».
٩٩-/٧٢٤٥ _٤- الْمُفِيدُ فِي(الْإِخْتِصَاصِ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ
[١] الكهف ١٨:٨٤ و ٨٥.
[٢] الأعراف ٧:١٦٠.
[٣] يوسف ١٢:٧٦.
[٤] طه ٢٠:٦٤.
[٥] في«ط،ي»:أحد.