البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - الرعد آيه ٣٩
٩٩-/٥٦٠٨ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «الْعِلْمُ عِلْمَانِ:فَعِلْمٌ عِنْدَ اللَّهِ مَخْزُونٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ،وَ عِلْمٌ عَلَّمَهُ مَلاَئِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ،فَمَا عَلَّمَهُ مَلاَئِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ،لاَ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ وَ لاَ مَلاَئِكَتَهُ وَ لاَ رُسُلَهُ؛وَ عِلْمٌ عِنْدَهُ مَخْزُونٌ،يُقَدِّمُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ،وَ يُؤَخِّرُ مِنْهُ مَا يَشَاءُ،وَ يُثْبِتُ مَا يَشَاءُ».
٩٩-/٥٦٠٩ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ،وَ هُوَ بَيْنَ الْحِيرَةِ [١] وَ الْكُوفَةِ [٢] وَ مَعَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ الْقَاضِي،فَقَالَ لَهُ:إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟فَقَالَ:«أَرَدْتُكَ»فَقَالَ:قَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خُطَاكَ.قَالَ:فَمَضَى مَعَهُ.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ:مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،فِي شَيْءٍ سَأَلَنِي عَنْهُ الْأَمِيرُ،فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ؟فَقَالَ:«وَ مَا هُوَ؟»قَالَ:سَأَلَنِي عَنْ أَوَّلِ كِتَابٍ كُتِبَ فِي الْأَرْضِ.فَقَالَ:«نَعَمْ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَ عَلَى آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)ذُرِّيَّتَهُ عَرْضَ الْعَيْنِ فِي صُوَرِ الذَّرِّ،نَبِيّاً فَنَبِيّاً،وَ مَلِكاً فَمَلِكاً،وَ مُؤْمِناً فَمُؤْمِناً،وَ كَافِراً فَكَافِراً،فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، قَالَ:مَنْ هَذَا الَّذِي نَبَّأْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَصَّرْتَ عُمُرَهُ؟-قَالَ-فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ:هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ،عُمُرُهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً،وَ إِنِّي قَدْ كَتَبْتُ الْآجَالَ وَ قَسَمْتُ الْأَرْزَاقَ،وَ أَنَا أَمْحُو مَا أَشَاءُ وَ أُثْبِتُ وَ عِنْدِي أُمُّ الْكِتَابِ،فَإِنْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئاً مِنْ عُمُرِكَ،أَلْحَقْتُهُ لَهُ.قَالَ:يَا رَبِّ،قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ،-قَالَ-فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِجَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ:اُكْتُبُوا عَلَيْهِ كِتَاباً فَإِنَّهُ سَيَنْسَى-قَالَ-فَكَتَبُوا عَلَيْهِ كِتَاباً وَ خَتَمُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ».
قَالَ:«فَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ،أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ،فَقَالَ آدَمُ:يَا مَلَكَ الْمَوْتِ،مَا جَاءَ بِكَ؟قَالَ:جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ.قَالَ:قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سِتُّونَ سَنَةً،فَقَالَ:إِنَّكَ جَعَلْتَهَا لاِبْنِكَ دَاوُدَ-قَالَ-وَ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ،وَ أَخْرَجَ لَهُ الْكِتَابَ»فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ،إِذَا أُخْرِجَ الصَّكُّ عَلَى الْمَدْيُونِ ذَلَّ الْمَدْيُونُ،فَقَبَضَ رُوحَهُ».
٩٩-/٥٦١٠ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ،عَرَضَ عَلَى آدَمَ أَسْمَاءَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَعْمَارَهُمْ-قَالَ-فَمَرَّ بِآدَمَ اسْمُ دَاوُدَ النَّبِيِّ،فَإِذَا عُمُرُهُ فِي الْعَالَمِ أَرْبَعُونَ سَنَةً،فَقَالَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا رَبِّ،مَا أَقَلَّ عُمُرَ دَاوُدَ وَ مَا أَكْثَرَ عُمُرِي!يَا رَبِّ،إِنْ أَنَا زِدْتُ دَاوُدَ مِنْ عُمُرِي ثَلاَثِينَ سَنَةً،أَثْبَتَّ ذَلِكَ لَهُ؟قَالَ:نَعَمْ يَا آدَمُ.قَالَ:فَإِنِّي قَدْ زِدْتُهُ مِنْ عُمُرِي ثَلاَثِينَ سَنَةً،فَأَنْفِذْ ذَلِكَ لَهُ،وَ أَثْبِتْهَا لَهُ عِنْدَكَ وَ اطْرَحْهَا مِنْ عُمُرِي».
[١] الحيرة:مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة.«معجم البلدان ٢:٣٢٨».
[٢] في المصدر:و هو بالحيرة،خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة و الكوفة.