البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٦٢ - الكهف آيه ٩٨-٨٣
وَ لَكِنَّهُ كَانَ عَبْداً صَالِحاً أَحَبَّ اللَّهَ فَأَحَبَّهُ،وَ نَاصَحَ لِلَّهِ فَنَاصَحَهُ،أَمَرَ قَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ،فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً،ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ،وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ».
٩٩-/٦٧٥٧ _٩- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ الْمَدَنِيِّ،عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ،عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ،عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ،قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ رَأَيْتَ ذَا الْقَرْنَيْنِ، كَيْفَ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْلُغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ:«سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ السَّحَابَ،وَ مَدَّ لَهُ فِي الْأَسْبَابِ،وَ بَسَطَ لَهُ النُّورَ،فَكَانَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ عَلَيْهِ سَوَاءً».
٩٩-/٦٧٥٨ _١٠- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ،عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَقُولُ: «إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ عَبْداً صَالِحاً،جَعَلَهُ اللَّهُ حُجَّةً عَلَى عِبَادِهِ فَدَعَا قَوْمَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَاهُ،فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ فَغَابَ عَنْهُمْ زَمَاناً حَتَّى قِيلَ:مَاتَ أَوْ هَلَكَ،بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ؟ثُمَّ ظَهَرَ وَ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ،فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الْآخَرِ،وَ فِيكُمْ مَنْ هُوَ عَلَى سُنَّتِهِ،وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَّنَ لَهُ فِي الْأَرْضِ،وَ آتَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً،وَ بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ،وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَيُجْرِي سُنَّتَهُ فِي الْقَائِمِ مِنْ وُلْدِي،وَ يُبَلِّغُهُ شَرْقَ الْأَرْضِ وَ غَرْبَهَا حَتَّى لاَ يَبْقَى سَهْلٌ وَ لاَ مَوْضِعٌ مِنْ سَهْلٍ وَ لاَ جَبَلٍ وَطِئَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ إِلاَّ يَطَؤُهُ وَ يُظْهِرُ اللَّهُ لَهُ كُنُوزَ الْأَرْضِ وَ مَعَادِنَهَا،وَ يَنْصُرُهُ بِالرُّعْبِ،فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ بِهِ عَدْلاً وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.»
٩٩-/٦٧٥٩ _١١- وَ فِي كِتَابِ(الْإِخْتِصَاصِ)لِلشَّيْخِ الْمُفِيدِ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ،عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ [١] الْقَصِيرِ،قَالَ:اِبْتَدَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدْ خُيِّرَ السَّحَابَتَيْنِ فَاخْتَارَ الذَّلُولَ،وَ ذُخِرَ لِصَاحِبِكُمُ الصَّعْبُ».
فَقُلْتُ:وَ مَا الصَّعْبُ؟فَقَالَ:«وَ مَا كَانَ مِنْ سَحَابٍ فِيهِ رَعْدٌ وَ صَاعِقَةٌ وَ بَرْقٌ،فَصَاحِبُكُمْ يَرْكَبُهُ،أَمَا إِنَّهُ سَيَرْكَبُ السَّحَابَ وَ يَرْقَى فِي الْأَسْبَابِ،أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ،خَمْسٌ عَوَامِرُ،وَ اثْنَتَانِ خَرَابٌ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ؛الصَّفَّارُ فِي(بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ،قَالَ:اِبْتَدَأَنِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:«أَمَا إِنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ»الْحَدِيثَ [٢].
[١] في«ط»:عبد الرحمن.
[٢] بصائر الدرجات:١/٤٢٨.