البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٧ - النحل آيه ٩٠
فِي كِتَابِ اللَّهِ-ثَلاَثَ مَرَّاتٍ-ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنٰا بِكَ شَهِيداً عَلىٰ هٰؤُلاٰءِ وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرىٰ لِلْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ مِنْ كِتَابٍ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ».
٩٩-/٦١٢٨ _١٦- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ كَتَبْنٰا لَهُ فِي الْأَلْوٰاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ [١]فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لِمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الشَّيْءَ كُلَّهُ،وَ قَالَ اللَّهُ لِعِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ [٢]،وَ قَالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ جِئْنٰا بِكَ شَهِيداً عَلىٰ هٰؤُلاٰءِ وَ نَزَّلْنٰا عَلَيْكَ الْكِتٰابَ تِبْيٰاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ».
/٦١٢٩ _١٧-عن عبد الملك بن سليمان:أنه وجد في دفين الزمازي رق مكتوب فيه تأريخه ألف و مائتا سنة بخط السريانية،و تفسيره بالعربية،قال:لما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران و الخضر(عليهما السلام)في قوله عزّ و جلّ في سورة الكهف في قصة السفينة و الغلام و الجدار،و رجع إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعمله من الخضر،فقال له:علم ما لم يضر جهله،و لكن كان ما هو أعجب من ذلك.قال:و ما هو؟قال:بينما نحن على شاطئ البحر وقوف إذ أقبل طائر على هيئة الخطاف فنزل على البحر،فأخذ في منقاره ماء فرمى به إلى المشرق،ثمّ أخذ ثانية و رمى به إلى المغرب،ثمّ أخذ ثالثة فرمى به[إلى الجنوب،ثمّ أخذ رابعة فرمى به إلى الشمال،ثمّ أخذ فرمى به]إلى السماء،ثمّ أخذ فرمى به إلى الأرض،ثمّ أخذ مرة أخرى فرمى به إلى البحر،ثم جعل يرفرف و طار،فبقينا مبهوتين لا نعلم ما أراد الطائر بفعله.
فبينما نحن كذلك إذ بعث اللّه علينا ملكا في صورة آدمي،فقال:ما لي أراكما مبهوتين؟قلنا:فيما أراد الطائر بفعله،قال:أ و ما تعلمان ما أراد؟قلنا له:اللّه أعلم.قال:إنّه يقول:و حقّ من شرق المشرق و غرب المغرب،و رفع السماء و دحا الأرض،ليبعثن اللّه في آخر الزمان نبيّا اسمه محمد(صلّى اللّه عليه و آله)،له وصي اسمه علي(عليه السلام)، و علمكما جميعا في علمهما مثل هذه القطرة في هذا البحر.
قوله تعالى:
إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ وَ إِيتٰاءِ ذِي الْقُرْبىٰ وَ يَنْهىٰ عَنِ الْفَحْشٰاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [٩٠] /٦١٣٠ _١-علي بن إبراهيم،قال:العدل:شهادة أن لا إله إلاّ اللّه،و أن محمّدا رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله).
[١] الأعراف ٧:١٤٥.
[٢] الزخرف ٤٣:٦٣.