البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٥ - الحجر آيه ٣٨-٣٦
إِلىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ [٣٦-٣٨]
٩٩-/٥٨٦٢ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُبْشِيِّ بْنِ قُونِيٍّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ،قَالَ:حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ،عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ الرَّازِيِّ: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْلِيسَ: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ* إِلىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ .
قَالَ:«إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ،يَوْمُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ نَفْخَةً وَاحِدَةً،فَيَمُوتُ إِبْلِيسُ مَا بَيْنَ النَّفْخَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ».
٩٩-/٥٨٦٣ _٢- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: فَأَنْظِرْنِي إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ* قٰالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ* إِلىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ .
قَالَ:«يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ،يَوْمٌ يَذْبَحُهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ».
٩٩-/٥٨٦٤ _٣- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ،عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِبْلِيسُ قَالَ:
أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ،فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ،فَقَالَ: فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ* إِلىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ظَهَرَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ،وَ هِيَ آخِرُ كَرَّةٍ يَكُرُّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قُلْتُ:وَ إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ؟قَالَ:«نَعَمْ،إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ وَ كَرَّاتٌ،مَا مِنْ إِمَامٍ فِي قَرْنٍ إِلاَّ وَ يَكُرُّ فِي قَرْنِهِ،وَ يَكُرُّ مَعَهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ فِي دَهْرِهِ،حَتَّى يُدِيلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ كَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي أَصْحَابِهِ،وَ جَاءَ إِبْلِيسُ فِي أَصْحَابِهِ،وَ يَكُونُ مِيقَاتُهُمْ فِي أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِي الْفُرَاتِ يُقَالُ لَهَا (الرَّوْحَاءُ)قَرِيباً مِنْ كُوفَتِكُمْ،فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالاً لَمْ يُقْتَتَلْ مِثْلُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَالَمِينَ،فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَدْ رَجَعُوا إِلَى خَلْفِهِمُ الْقَهْقَرَى مِائَةَ قَدَمٍ،وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ وَقَعَتْ بَعْضُ أَرْجُلِهِمْ فِي الْفُرَاتِ،فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْبِطُ الْجَبَّارُ [١] عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمٰامِ وَ الْمَلاٰئِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ [٢]وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَمَامَهُ،بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ،فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ رَجَعَ الْقَهْقَرَى نَاكِصاً عَلَى عَقِبَيْهِ،فَيَقُولُونَ لَهُ
[١] تقدّم تأويلها في الحديث(١)من تفسير الآية(٢١٠)من سورة البقرة.
[٢] البقرة ٢:٢١٠.