البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٠٦ - يوسف آيه ١٠١-٨٣
٩٩-/٥٣٧٤ _٤٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ:قَالَ أَبِي(رَحِمَهُ اللَّهُ):حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ،رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَمَّا تَلَقَّى يُوسُفُ يَعْقُوبَ،تَرَجَّلَ لَهُ يَعْقُوبُ وَ لَمْ يَتَرَجَّلْ لَهُ يُوسُفُ،فَلَمْ يَنْفَصِلاَ مِنَ الْعَنَاقِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:يَا يُوسُفُ،تَرَجَّلَ لَكَ الصِّدِّيقُ وَ لَمْ تَتَرَجَّلْ لَهُ،ابْسُطْ يَدَكَ.فَبَسَطَهَا،فَخَرَجَ نُورٌ مِنْ رَاحَتِهِ،فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ:مَا هَذَا؟ قَالَ:هَذَا أَنَّهُ [١] لاَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ [٢] نَبِيٌّ عُقُوبَةً».
٩٩-/٥٣٧٥ _٤٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:
«لَمَّا أَقْبَلَ يَعْقُوبُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى مِصْرَ،خَرَجَ يُوسُفُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لِيَسْتَقْبِلَهُ،فَلَمَّا رَآهُ يُوسُفُ،هَمَّ بِأَنْ يَتَرَجَّلَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ فَلَمْ يَفْعَلْ،فَلَمَّا سَلَّمَ عَلَى يَعْقُوبَ،نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:يَا يُوسُفُ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لَكَ:مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْزِلَ إِلَى عَبْدِيَ الصَّالِحِ [٣]؟مَا أَنْتَ فِيهِ؟ابْسُطْ يَدَكَ.فَبَسَطَهَا،فَخَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ نُورٌ،فَقَالَ:مَا هَذَا،يَا جَبْرَئِيلُ؟فَقَالَ:هَذَا أَنَّهُ [٤] لاَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ نَبِيٌّ أَبَداً،عُقُوبَةً لَكَ بِمَا صَنَعْتَ بِيَعْقُوبَ إِذْ لَمْ تَنْزِلْ إِلَيْهِ».
٩٩-/٥٣٧٦ _٤٥- نَرْجِعُ إِلَى رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [٥] قَالَ: «وَ لَمَّا مَاتَ الْعَزِيزُ-وَ ذَلِكَ فِي السِّنِينَ الْمُجْدِبَةِ-اِفْتَقَرَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ وَ احْتَاجَتْ حَتَّى سَأَلَتِ النَّاسَ،فَقَالُوا لَهَا:مَا يَضُرُّكِ لَوْ قَعَدْتِ لِلْعَزِيزِ-وَ كَانَ يُوسُفُ يُسَمَّى الْعَزِيزَ- فَقَالَتْ:أَسْتَحِي مِنْهُ،فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى قَعَدَتْ لَهُ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَقْبَلَ يُوسُفُ فِي مَوْكِبِهِ،فَقَامَتْ إِلَيْهِ،وَ قَالَتْ:
سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الْمُلُوكَ بِالْمَعْصِيَةِ عَبِيداً،وَ جَعَلَ الْعَبِيدَ بِالطَّاعَةِ مُلُوكاً.
فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ:أَنْتِ هَاتِيكِ؟فَقَالَتْ:نَعَمْ-وَ كَانَ اسْمُهَا زَلِيخَا-فَقَالَ لَهَا:هَلْ لَكِ فِيَّ؟قَالَتْ:أَنَّى!بَعْدَ مَا كَبِرْتُ،أَ تَهْزَأُ بِي؟قَالَ:لاَ [٦].فَأَمَرَ بِهَا،فَحُوِّلَتْ إِلَى مَنْزِلِهِ،وَ كَانَتْ هَرِمَةً،فَقَالَ لَهَا يُوسُفُ:أَ لَسْتِ فَعَلْتِ بِي كَذَا وَ كَذَا؟ فَقَالَتْ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ،لاَ تَلُمْنِي،فَإِنِّي بُلِيتُ بِبَلِيَّةٍ لَمْ يُبْلَ بِهَا أَحَدٌ.
قَالَ:وَ مَا هِيَ؟قَالَتْ:بُلِيتُ بِحُبِّكَ،وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ لَكَ فِي الدُّنْيَا نَظِيراً،وَ بُلِيتُ [٧] بِأَنَّهُ لَمْ تَكُنْ بِمِصْرَ امْرَأَةٌ
[١] في المصدر:آية.
[٢] في المصدر:عقبك.
[٣] زاد في المصدر:إلاّ.
[٤] في المصدر:آية.
[٥] المتقدّمة في الحديث(٤٢)من تفسير هذه الآيات.
[٦] في المصدر:قالت:دعني بعد ما كبرت،أ تهزأ بي؟قال:لا،قالت:نعم.
[٧] في المصدر زيادة:بحسني.