البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣١ - الأنبياء آيه ٧٩-٧٨
رِقَابَ الْغَنَمِ،وَ حَكَمَ سُلَيْمَانُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)الرِّسْلَ وَ الثَّلَّةَ،وَ هُوَ اللَّبَنُ وَ الصُّوفُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ».
وَ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ)بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِبَاقِي السَّنَدِ وَ الْمَتْنِ،إِلاَّ أَنَّ فِيهِ الْمُعَلَّى بْنَ عُثْمَانَ [١]،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،وَ فِيهِ أَيْضاً:«إِنَّمَا رَعْيُهَا وَ أَرْزَاقُهَا بِالنَّهَارِ،فَمَا أَفْسَدَتْ فَلَيْسَ عَلَيْهَا وَ لاَ عَلَى صَاحِبِهَا شَيْءٌ» [٢].
٩٩-/٧١٧٤ _٢- وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ قُلْتُ:حِينَ حَكَمَا فِي الْحَرْثِ كَانَتْ قَضِيَّةً وَاحِدَةً؟ فَقَالَ:«إِنَّهُ كَانَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى النَّبِيِّينَ قَبْلَ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي الْحَرْثِ فَلِصَاحِبِ الْحَرْثِ رِقَابُ الْغَنَمِ،وَ لاَ يَكُونُ النَّفْشُ إِلاَّ بِاللَّيْلِ،فَإِنَّ عَلَى صَاحِبِ الزَّرْعِ أَنْ يَحْفَظَهُ بِالنَّهَارِ،وَ عَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ حِفْظُ الْغَنَمِ بِاللَّيْلِ،فَحَكَمَ دَاوُدُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِمَا حَكَمَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)مِنْ قَبْلِهِ.
وَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى سُلَيْمَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَيُّ غَنَمٍ نَفَشَتْ فِي زَرْعٍ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الزَّرْعِ إِلاَّ مَا خَرَجَ مِنْ بُطُونِهَا،وَ كَذَلِكَ جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ سُلَيْمَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ كُلاًّ آتَيْنٰا حُكْماً وَ عِلْماً فَحَكَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
٩٩-/٧١٧٥ _٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ إِذْ يَحْكُمٰانِ فِي الْحَرْثِ ،قَالَ:«لَمْ يَحْكُمَا،إِنَّمَا كَانَا يَتَنَاظَرَانِ: فَفَهَّمْنٰاهٰا سُلَيْمٰانَ ».
٩٩-/٧١٧٦ _٤- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى،عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ كَرْمٌ،وَ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمٌ لِرَجُلٍ آخَرَ بِاللَّيْلِ،وَ قَضَمَتْهُ وَ أَفْسَدَتْهُ،فَجَاءَ صَاحِبُ الْكَرْمِ إِلَى دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَاسْتَعْدَى عَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ،فَقَالَ دَاوُدُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اِذْهَبَا إِلَى سُلَيْمَانَ لِيَحْكُمَ بَيْنَكُمَا.فَذَهَبَا إِلَيْهِ،فَقَالَ سُلَيْمَانُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):إِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكَلَتِ الْأَصْلَ وَ الْفَرْعَ فَعَلَى صَاحِبِ الْغَنَمِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ الْغَنَمَ وَ مَا فِي بَطْنِهَا،وَ إِنْ كَانَتْ ذَهَبَتْ بِالْفَرْعِ وَ لَمْ تَذْهَبْ بِالْأَصْلِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ وَلَدَهَا إِلَى صَاحِبِ الْكَرْمِ.
وَ قَدْ كَانَ هَذَا حُكْمَ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ سُلَيْمَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَصِيُّهُ بَعْدَهُ،وَ لَمْ يَخْتَلِفَا فِي الْحُكْمِ،وَ لَوِ اخْتَلَفَ حُكْمُهُمَا لَقَالَ:كُنَّا لِحُكْمِهِمَا شَاهِدِينَ».
[١] في التهذيب:عن المعلّى أبي عثمان،و الاختلاف في نسخة المصنّف(رحمه اللّه)
[٢] التهذيب ٧:٩٨٢/٢٢٤.