البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٨ - الإسراء آيه ١
جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ آبَائِهِ،عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)قَالَ:قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «يَا عَلِيُّ،إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ تَلَقَّانِي الْمَلاَئِكَةُ بِالْبِشَارَاتِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ حَتَّى لَقِيَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي مَحْفِلٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،قَالَ:يَا مُحَمَّدُ،لَوِ اجْتَمَعَتْ أُمَّتُكَ عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ،مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّارَ.
يَا عَلِيُّ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَشْهَدَكَ مَعِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ حَتَّى أَنِسْتُ بِكَ.
أَمَّا أَوَّلُ ذَلِكَ:فَلَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ،قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَيْنَ أَخُوكَ يَا مُحَمَّدُ؟فَقُلْتُ:خَلَّفْتُهُ وَرَائِي،فَقَالَ:اُدْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَأْتِكَ بِهِ؛فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا مِثَالُكَ مَعِي،وَ إِذَا الْمَلاَئِكَةُ وُقُوفٌ صُفُوفٌ، فَقُلْتُ:يَا جَبْرَئِيلُ،مَنْ هَؤُلاَءِ؟فَقَالَ:هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُبَاهِيهِمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،فَدَنَوْتُ فَنَطَقْتُ بِمَا كَانَ وَ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَ الثَّانِي:حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى ذِي الْعَرْشِ عَزَّ وَ جَلَّ،قَالَ جَبْرَئِيلُ:أَيْنَ أَخُوكَ يَا مُحَمَّدُ؟فَقُلْتُ:خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.
فَقَالَ:اُدْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَأْتِكَ بِهِ؛فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا مِثَالُكَ مَعِي،وَ كُشِطَ لِي عَنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ حَتَّى رَأَيْتُ سُكَّانَهَا وَ عُمَّارَهَا وَ مَوْضِعَ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا.
وَ الثَّالِثَةُ:حِينَ بُعِثْتُ إِلَى الْجِنِّ،فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَيْنَ أَخُوكَ؟فَقُلْتُ:خَلَّفْتُهُ وَرَائِي.فَقَالَ:اُدْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلْيَأْتِكَ بِهِ؛فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا أَنْتَ مَعِي،فَمَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئاً وَ لاَ رَدُّوا عَلَيَّ شَيْئاً إِلاَّ سَمِعْتَهُ وَ وَعَيْتَهُ.
وَ الرَّابِعَةُ:خُصِّصْنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ،وَ أَنْتَ مَعِي فِيهَا،وَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِنَا.
وَ الْخَامِسَةُ:نَاجَيْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِثَالُكَ مَعِي،فَسَأَلْتُ فِيكَ خِصَالاً أَجَابَنِي إِلَيْهَا إِلاَّ النُّبُوَّةَ،فَإِنَّهُ قَالَ:
خَصَّصْتُهَا بِكَ،وَ خَتَمْتُهَا بِكَ.
وَ السَّادِسَةُ:لَمَّا طُفْتُ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ كَانَ مِثَالُكَ مَعِي.
وَ السَّابِعَةُ:هَلاَكُ الْأَحْزَابِ عَلَى يَدِي وَ أَنْتَ مَعِي.
يَا عَلِيُّ،إِنَّ اللَّهَ أَشْرَفَ إِلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ،ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ،ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّالِثَةَ فَاخْتَارَ فَاطِمَةَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ،ثُمَّ اطَّلَعَ الرَّابِعَةَ فَاخْتَارَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ.
يَا عَلِيُّ،إِنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فَأَنِسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ:إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مَعَارِجِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهَا:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ.فَقُلْتُ:يَا جَبْرَئِيلُ:وَ مَنْ وَزِيرِي؟فَقَالَ:عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،أَنَا وَحْدِي،وَ مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي،أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ.فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَنْ وَزِيرِي؟فَقَالَ:
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ:أَنَا اللَّهُ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا وَحْدِي،مُحَمَّدٌ حَبِيبِي وَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي،أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ أَخِيهِ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ.
يَا عَلِيُّ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَانِي فِيكَ سَبْعَ خِصَالٍ:أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَشُقُّ الْقَبْرَ وَ أَنْتَ مَعِي،وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ