البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣٤ - هود آيه ١٠٨-١٠٥
يَقُولُ: «إِنَّ قَوْماً يُحْرَقُونَ بِالنَّارِ حَتَّى إِذَا صَارُوا حُمَماً [١] أَدْرَكَتْهُمُ الشَّفَاعَةُ-قَالَ-فَيُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى نَهَرٍ يَخْرُجُ مِنْ رَشْحِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ،فَتَنْبُتُ لُحُومُهُمْ وَ دِمَاؤُهُمْ،وَ يَذْهَبُ عَنْهُمْ قَشَفُ [٢] النَّارِ،وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ،فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ فَيُنَادُونَ بِأَجْمَعِهِمْ:اَللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنَّا هَذَا الاِسْمَ-قَالَ-فَيُذْهِبُ عَنْهُمْ».
ثُمَّ قَالَ:«يَا أَبَا بَصِيرٍ،إِنَّ أَعْدَاءَ عَلِيٍّ هُمُ الْخَالِدُونَ فِي النَّارِ لاَ تُدْرِكُهُمُ الشَّفَاعَةُ».
٩٩-/٥١٧٩ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ فَضَالَةَ،عَنْ رِبْعِيٍّ،عَنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ لَرَجُلٌ يُقَالُ لَهُ:هَمَّامٌ [٣]،فَيُنَادِي:يَا رَبَّاهْ [٤]،يَا حَنَّانُ،يَا مَنَّانُ».
٩٩-/٥١٨٠ _٨- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ،عَنِ الْأَحْوَلِ،عَنْ حُمْرَانَ،قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ الْكُفَّارَ وَ الْمُشْرِكِينَ يَرَوْنَ [٥] أَهْلَ التَّوْحِيدِ فِي النَّارِ،فَيَقُولُونَ:مَا نَرَى تَوْحِيدَكُمْ أَغْنَى عَنْكُمْ شَيْئاً،وَ مَا نَحْنُ وَ أَنْتُمْ إِلاَّ سَوَاءٌ-قَالَ-فَيَأْنَفُ لَهُمُ الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ،فَيَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ:اِشْفَعُوا،فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ شَاءَ اللَّهُ،وَ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ ذَلِكَ،حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلاَّ تَبْلُغُهُ الشَّفَاعَةُ،قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ،اخْرُجُوا بِرَحْمَتِي،فَيَخْرُجُونَ كَمَا يَخْرُجُ الْفَرَاشُ» [٦].
٩٩-/٥١٨١ _٩- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ.
قَالَ:«هَاتَانِ الْآيَتَانِ فِي غَيْرِ أَهْلِ الْخُلُودِ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ وَ السَّعَادَةِ،إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَجْعَلُهُمْ خَارِجِينَ.وَ لاَ تَزْعُمُ- يَا زُرَارَةُ-إِنِّي أَزْعُمُ ذَلِكَ».
٩٩-/٥١٨٢ _١٠- عَنْ حُمْرَانَ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلاّٰ مٰا شٰاءَ رَبُّكَ .[لِأَهْلِ النَّارِ،أَ فَرَأَيْتَ قَوْلَهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلاّٰ مٰا شٰاءَ رَبُّكَ ]؟قَالَ:«نَعَمْ،إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَهُمْ دُنْيَا فَرَدَّهُمْ،وَ مَا شَاءَ».
وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلاّٰ مٰا شٰاءَ رَبُّكَ .قَالَ:«هَذِهِ فِي الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ».
[١] في المصدر نسخة بدل:حميما.
[٢] قشف قشفا:إذا لوّحته الشمس فتغيّر.«الصحاح-قشف-٤:١٦١٦».
[٣] و في المصدر نسخة بدل:هام.
[٤] في المصدر:ينادي فيها عمرا.
[٥] في«ط»:يعبّرون.
[٦] في المصدر زيادة:قال ثمّ قال أبو جعفر(عليه السّلام)،ثمّ مدّت العمد و أعمدت(و أصمدت)عليهم و كان و اللّه الخلود.