البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩١٣ - الحجّ آيه ١٣
المستدرك
(سورة الحجّ)
قوله تعالى:
ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ يَدٰاكَ وَ أَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ [١٠]
٩٩- _١- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ)،يَرْفَعُهُ إِلَى الْإِمَامِ الْهَادِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي حَدِيثٍ:قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَأَمَّا الْجَبْرُ:فَهُوَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَبَرَ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي وَ عَاقَبَهُمْ عَلَيْهَا؛وَ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ فَقَدْ ظَلَّمَ اللَّهَ وَ كَذَّبَهُ، وَ رَدَّ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: وَ لاٰ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [١]وَ قَوْلَهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ يَدٰاكَ وَ أَنَّ اللّٰهَ لَيْسَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ ،فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ أَحَالَ بِذَنْبِهِ عَلَى اللَّهِ وَ ظَلَّمَهُ فِي عَظَمَتِهِ لَهُ،وَ مَنْ ظَلَّمَ رَبَّهُ فَقَدْ كَذَّبَ كِتَابَهُ،وَ مَنْ كَذَّبَ كِتَابَهُ لَزِمَهُ الْكُفْرُ بِإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ.
قوله تعالى:
لَبِئْسَ الْمَوْلىٰ وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ [١٣]
٩٩- _٢- فِي كِتَابِ(مِصْبَاحِ الشَّرِيعَةِ):قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): أَحْسَنُ الْمَوْعِظَةِ مَا لاَ يُجَاوِزُ الْقَوْلُ حَدَّ الصِّدْقِ، وَ الْفِعْلُ حَدَّ الْإِخْلاَصِ،فَإِنَّ مَثَلَ الْوَاعِظِ وَ الْمُتَّعِظِ كَالْيَقْظَانِ وَ الرَّاقِدِ،فَمَنِ اسْتَيْقَظَ عَنْ رَقْدَتِهِ وَ غَفْلَتِهِ وَ مُخَالَفَتِهِ وَ مَعَاصِيهِ،صَلَحَ أَنْ يُوقِظَ غَيْرَهُ مِنْ ذَلِكَ الرُّقَادِ،وَ أَمَّا السَّائِرُ فِي مَفَاوِزِ الاِعْتِدَاءِ،وَ الْخَائِضُ فِي مَرَاتِعِ الْغَيِّ وَ تَرْكِ الْحَيَاءِ،بِاسْتِحْبَابِ السُّمْعَةِ وَ الرِّيَاءِ،وَ الشُّهْرَةِ وَ التَّصَنُّعِ فِي الْخَلْقِ،الْمُتَزَيِّي بِزِيِّ الصَّالِحِينَ،الْمُظْهِرُ بِكَلاَمِهِ عِمَارَةَ
[١] الكهف ١٨:٤٩.