البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٤ - الإسراء آيه ٧٩
عَلَيْهَا،فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لِي وَ لاَ لَكُمْ،وَ لَكِنِّي وُعِدْتُ بِالشَّفَاعَةِ-ثُمَّ قَالَ:وَ اللَّهِ،أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا-فَمَا ظَنُّكُمْ-يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ-إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ، أَ تَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ:إِنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ،فَإِذَا طَالَ بِهِمُ الْمَوْقِفُ طَلَبُوا الشَّفَاعَةَ، فَيَقُولُونَ:إِلَى مَنْ؟فَيَأْتُونَ نُوحاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ،فَيَقُولُ:هَيْهَاتَ،قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي [١] فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ؟ فَيُقَالُ:إِلَى إِبْرَاهِيمَ؛فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ،فَيَقُولُ:هَيْهَاتَ،قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي.فَيَقُولُونَ:إِلَى مَنْ؟فَيُقَالُ:اِئْتُوا مُوسَى؛فَيَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ،فَيَقُولُ:هَيْهَاتَ،قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي.فَيَقُولُونَ:إِلَى مَنْ؟فَيُقَالُ:
ائْتُوا عِيسَى؛فَيَأْتُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ،فَيَقُولُ:هَيْهَاتَ،قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي.فَيَقُولُونَ:إِلَى مَنْ؟فَيُقَالُ:اِئْتُوا مُحَمَّداً؛ فَيَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ،فَيَقُومُ مُدِلاًّ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ،فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ،ثُمَّ يَقْرَعُهُ،فَيُقَالُ:مَنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ:أَحْمَدُ.فَيُرَحِّبُونَ [٢] وَ يَفْتَحُونَ الْبَابَ،فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ خَرَّ سَاجِداً يُمَجِّدُ رَبَّهُ وَ يُعَظِّمُهُ،فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ،فَيَقُولُ:
ارْفَعْ رَأْسَكَ،وَ سَلْ تُعْطَ،وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ؛فَيَقُومُ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ،وَ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ،فَيَخِرُّ سَاجِداً يُمَجِّدُ رَبَّهُ وَ يُعَظِّمُهُ،فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ،فَيَقُولُ:اِرْفَعْ رَأْسَكَ،وَ سَلْ تُعْطَ،وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ؛فَيَقُومُ،فَيَمْشِي فِي الْجَنَّةِ سَاعَةً،ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً يُمَجِّدُ رَبَّهُ وَ يُعَظِّمُهُ،فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ،فَيَقُولُ:اِرْفَعْ رَأْسَكَ،وَ سَلْ تُعْطَ،وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ؛فَيَقُومُ،فَمَا يَسْأَلُ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ».
٩٩-/٦٥١٩ _١٢- عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ فِي قَوْلِهِ: عَسىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقٰاماً مَحْمُوداً ،قَالَ:«هِيَ الشَّفَاعَةُ».
٩٩-/٦٥٢٠ _١٣- عَنْ صَفْوَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنِّي اسْتَوْهَبْتُ مِنْ رَبِّي أَرْبَعَةً:آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ،وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ،وَ أَبَا طَالِبٍ،وَ رَجُلاً جَرَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أُخُوَّةٌ،فَطَلَبَ إِلَيَّ أَنْ أَطْلُبَ إِلَى رَبِّي أَنْ يَهَبَهُ لِي».
٩٩-/٦٥٢١ _١٤- عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْمُؤْمِنِ،هَلْ لَهُ شَفَاعَةٌ؟قَالَ:«نَعَمْ».
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:هَلْ يَحْتَاجُ الْمُؤْمِنُ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَئِذٍ؟قَالَ:«نَعَمْ،لِلْمُؤْمِنِينَ خَطَايَا وَ ذُنُوبٌ،وَ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ وَ يَحْتَاجُ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَئِذٍ».
قَالَ:وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لاَ فَخْرَ».قَالَ:«نَعَمْ،يَأْخُذُ حَلْقَةَ بَابِ
[١] قَالَ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارِ ٨:٤٨: قَوْلُهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي، أي إلى غيري،و الحاصل أنّي أيضا أستشفع من غيري،فلا أستطيع شفاعتكم،و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول،كناية عن رفع الرجاء،أي رُفِعَ عنّي طلب الحاجة لما صدر منّي من ترك الأولى.
[٢] في«ط»:فيجيئون.