البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٩٠٦ - الحجّ آيه ٧٠-٦٧
لأهلوا و استهلوا فرحا
ثم قالوا:يا يزيد،لا تشل
لست من خندف [١] إن لم أنتقم
من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القرم [٢] من ساداتهم
و عدلناه ببدر فاعتدل
و قال الشاعر في مثل ذلك:
و كذلك الشيخ أوصاني به
فاتبعت الشيخ فيما قد سأل
و قال أيضا شعرا:
يقول و الرأس مطروح يقلبه
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر
حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به
أيام بدر لكان الوزن بالقدر
فقال اللّه تبارك و تعالى: وَ مَنْ عٰاقَبَ يعني رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله) بِمِثْلِ مٰا عُوقِبَ بِهِ حين أرادوا أن يقتلوه ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ يعني بالقائم(عليه السلام)من ولده.
٩٩-/٧٤١٥ _١- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ:«سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) كَثِيراً مَا يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ:
وَ مَنْ عٰاقَبَ بِمِثْلِ مٰا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللّٰهُ قُلْتُ:يَا أَبَتِ-جُعِلْتُ فِدَاكَ-أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)خَاصَّةً؟[قَالَ:«نَعَمْ».]
قوله تعالى:
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً هُمْ نٰاسِكُوهُ -إلى قوله تعالى- عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ [٦٧-٧٠] /٧٤١٦ _٢-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً هُمْ نٰاسِكُوهُ أي مذهبا يذهبون فيه فَلاٰ يُنٰازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَ ادْعُ إِلىٰ رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلىٰ هُدىً مُسْتَقِيمٍ إلى قوله تعالى: عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ .
٩٩-/٧٤١٧ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ، قَالَ:حَدَّثَنَا الْإِمَامُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنٰا مَنْسَكاً هُمْ نٰاسِكُوهُ
[١] خندف:لقب ليلى بنت عمران بن قضاعة زوجة إلياس بن مضر بن نزار،و يفتخرون بها لأن نسب قريش ينتهي إليها.«محيط المحيط:٢٥٧».
[٢] في«ط»:القوم:و القرم:السيّد العظيم.