البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٩ - طه آيه ١١٢-١٠٩
اللَّهِ فَيَقُولُ: لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ،ثُمَّ يَقُولُ:أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي وَ أَحَطْتُ بِهِ عِلْماً وَ هُوَ عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ،أَ مَا يَسْتَحْيُونَ؟!مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ أَنْ تَرْمِيَهُ بِهَذَا،أَنْ يَكُونَ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَأْتِي بِخِلاَفِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ».
قَالَ أَبُو قُرَّةَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ [١]؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَأَى،حَيْثُ قَالَ: مٰا كَذَبَ الْفُؤٰادُ مٰا رَأىٰ [٢]يَقُولُ:مَا كَذَبَ فُؤَادُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ،ثُمَّ أَخْبَرَ بِمَا رَأَى،فَقَالَ: لَقَدْ رَأىٰ مِنْ آيٰاتِ رَبِّهِ الْكُبْرىٰ [٣]،فَآيَاتُ اللَّهِ غَيْرُ اللَّهِ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: وَ لاٰ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فَإِذَا رَأَتْهُ الْأَبْصَارُ فَقَدْ أَحَاطَ بِهِ الْعِلْمُ وَ وَقَعَتِ الْمَعْرِفَةُ».
فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ:فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَاتِ؟ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِذَا كَانَتِ الرِّوَايَاتُ مُخَالِفَةً لِلْقُرْآنِ كَذَّبْتُهَا،وَ مَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يُحَاطُ بِهِ عِلْماً،وَ لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ،وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ».
/٧٠٥١ _٣-علي بن إبراهيم:و قوله: وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ أي ذلت.
٩٩-/٧٠٥٢ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ،عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ وَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يَوْمَئِذٍ لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَةُ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمٰنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً ،قَالَ:لاَ يَنَالُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ بِطَاعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً وَ عَمَلاً،فَحَيِيَ عَلَى مَوَدَّتِهِمْ وَ مَاتَ عَلَيْهَا،فَرَضِيَ اللَّهُ قَوْلَهُ وَ عَمَلَهُ فِيهِمْ،ثُمَّ قَالَ:(وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً لِآلِ مُحَمَّدٍ)،كَذَا نَزَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصّٰالِحٰاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاٰ يَخٰافُ ظُلْماً وَ لاٰ هَضْماً قَالَ:مُؤْمِنٌ بِمَحَبَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُبْغِضٌ لِعَدُوِّهِمْ».
٩٩-/٧٠٥٣ _٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: فَلاٰ يَخٰافُ ظُلْماً وَ لاٰ هَضْماً يَقُولُ:«لاَ يُنْقَصُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْءٌ،وَ أَمَّا ظُلْماً يَقُولُ:لَنْ يُذْهَبَ بِهِ».
[١] النجم ٥٣:١٣.
[٢] النجم ٥٣:١١.
[٣] النجم ٥٣:١٨.